تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
حيث كونه تدريجيّا يحصل منه تدريجىّ آخر او يحصل من تدريجىّ آخر هو من مقولة أن يفعل او أن ينفعل . و أمّا نفس سلوكه التّدريجىّ ، اى خروجه من القوّة إلى الفعل سواء كان فى جانب الفاعل او فى جانب المنفعل فهو عين الحركة لا غير فقد ثبت نحو ثبوتهما فى الخارج و عرضيّتهما » ، انتهى . ( ج 4 ، ص 225 ) و أمّا الاشكال فى وجود المقولتين بأنّ تأثير المؤثّر يمتنع أن يكون وصفا ثبوتيّا زائدا على ذات المؤثّر و إلّا افتقر إلى تأثّير آخر فى ذلك التأثير و ننقل الكلام إليه فيتسلسل ذاهبا إلى غير النّهاية و هو محصور بين حاصرين : المؤثّر و المتأثّر . و يجرى نظير الاشكال فى زيادة تأثّر المتأثّر على ذات المتأثّر ، فلو كان قبول الأثر زائدا على ذات القابل احتاج إلى قبول آخر ، و ننقل الكلام إليه فيتسلسل و هو محصور بين حاصرين ، فالتّأثير و التأثّر ، سواء كانا دفعيّين او تدريجيّين ، وصفان عدميّان غير موجودين فى الخارج . فيدفعه أنّه إنّما يتمّ فيما كان الأثر الثّبوتىّ المفروض موجودا بوجود منحاز يحتاج إلى تأثير منحاز جديد يخصّه و أمّا لو كان ثابتا بثبوت أمر آخر فهو مجعول به عين الجعل المتعلّق بمتبوعه ، و التّأثير و التّأثّر التّدريجيّان موجودان به عين إيجاد الكيف كالسّواد فى المسّود و المتسوّد و لا دليل على وجود الشّىء أقوى من صدق مفهومه على عين خارجىّ فى قضيّة خارجيّة .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 472 | الشيخ حسين الحقاني