الفصل العشرون فى الجدة
و تسمّى أيضا الملك و هى الهيئة الحاصلة من إحاطة شىء بشىء بحيث ينتقل المحيط بانتقال المحاط ، و الموضوع هو المحاط ، فالاحاطة التّامّة كاحاطة إهاب الحيوان به ، و الاحاطة النّاقصة كما فى التّقمّص و التّنعّل و التّختّم و نحو ذلك ، و تنقسم إلى جدة طبيعيّة كما فى المثال الأوّل و غير طبيعيّة كما فى غيره من الأمثلة .
قال فى الأسفار : « و قد يعبّر عن الملك ، بمقولة له ، فمنه طبيعىّ ككون القوى للنّفس و منه اعتبار خارجىّ ككون الفرس لزيد ففى الحقيقة الملك يخالف هذا الاصطلاح ، فانّ هذا من مقولة المضاف لا غير » انتهى ، ( ج 4 ، ص 223 )
و الحقّ أنّ الملك الحقيقىّ الذّى فى مثل كون القوى للنّفس حيثيّة وجوديّة هى قيام وجود شىء بشىء بحيث يختصّ به فيتصرّف فيه كيف شاء فليس معنى مقوليّا ، و الملك الاعتباريّ الذّي في مثل كون الفرس لزيد اعتبار للملك الحقيقىّ دون مقولة الاضافة ، و سنشير إن شاء اللّه إلى هذا البحث فى مرحلة العاقل و المعقول .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 470
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٤٧٠