قال فى الاسفار بعد الاشارة الى التّقسيم المذكور : « و الأجود فى هذا التّقسيم أن يقال :
الجوهر إن كان قابلا للأبعاد الثّلاثة فهو الجسم و إلّا فان كان جزءا منه هو به بالفعل سوا كان فى جنسه أو فى نوعه فصورة إمّا امتداديّة أو طبيعيّة أو جزء هو به بالقوة فمادّة و إن لم يكن جزء منه فان كان متّصرفا فيه بالمباشرة فنفس و إلّا فعقل » .
ثمّ قال مشيرا إلى وجه جودة هذا التّقسيم : « و ذلك لما سيظهر من تضاعيف ما حقّقناه من كون الجوهر النفسانىّ الانسانىّ مادّة للصّورة الادراكيّة التّى يتحّصل بها جوهرا آخر كماليّا بالفعل من الأنواع المحصّلة التّى يكون لها نحو آخر من الوجود غير الوجود الطّبيعىّ الّذى لهذه الأنواع المحصّلة الّطبيعيّة » ، انتهى . ( ج 4 ، ص 234 )
و ما يرد على التقّسيم السّابق يرد على هذا التقّسيم أيضا ، على أنّ عطف الصّور الّطبيعيّة و هى متأخّرة عن نوعيّة الجسم على الصّورة الامتدايّة لا يلائم كون الانقسام أوّليّا .
و كيف كان فالذّى يهمّنا ههنا أن نبحث عن حقيقة الجسم و جزئيه : المادّة و الصّورة الجسميّة ، و أمّا النّفس فاستيفاء البحث عنها فى علم النّفس و ستنكشف حقيقتها بعض الانكشاف فى مرحلتى القوّة و الفعل و العاقل و المعقول ، و أمّا العقل فيقع الكلام فى حقيقتة فى الالهيّات بالمعنى الأخصّ و ستنكشف بعض الانكشاف فى مرحلتى القوّة و الفعل و العاقل و المعقول ان شاء اللّه تعالى .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 316
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٣١٦