تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الدّرس التّاسع عشر ( 19 ) الفصل الثّالث فى أقسام الجوهر الأوّلية قالوا : إنّ الجوهر إمّا أن يكون فى محلّ او لا يكون فيه و الكائن فى المحلّ هو الصّورة المادّيّة ، و غير الكائن فيه إمّا أن يكون محلّا لشّىء يقوم به أو لا يكون ، و الأوّل هو الهيولى و الثّانى لا يخلو إمّا أن يكون مركبّا من الهيولى و الصّورة أو لا يكون . و الاوّل هو الجسم و الثّانى إمّا أن يكون ذا علاقة انفعاليّة بالجسم بوجه أو لا يكون ، و الأوّل هو النّفس و الثّانى هو العقل . فأقسام الجوهر الأوّليّة خمسة : هى الصّورة المادّيّة و الهيولى و الجسم و النفس و العقل . و ليس التقسيم عقليّا دائرا بين النّفى و الاثبات ، فانّ الجوهر المركّب من الجوهر الحالّ و الجوهر المحلّ ليس ينحصر بحسب الاحتمال العقلىّ فى الجسم فمن الجائز أنّ يكون فى الوجود جوهر مادىّ مركّب من المادّة و صورة غير الصّورة الجسميّة لكنّهم قصروا النّوع المادّىّ الأوّل فى الجسم تعويلا على استقرائهم . على أنّك قد عرفت أنّ الصّورة الجوهريّة ليست مندرجة تحت مقولة الجوهر و إن صدق عليها الجوهر صدق الخارج اللّازم .