معلولها ، فالتّخصّص حاصل بالفصل و به يقسّم الجنس الفاقد له فى نفسه و لا ضير فى علّيّة فصول متعدّدة لماهيّة واحدة جنسيّة لضعف وحدتها .
فان قيل : التّحصّل الذّى يدخل به الجنس فى الوجود هو تحصّله بالوجود الفردىّ فما لم يتلبّس بالوجود الخارجىّ لم يتمّ و لم يكن له شىء من الشّؤون الوجوديّة فما معنى عدّ الفصل علّة له ؟
قيل : المراد بتحصّله بالفضل ثبوته التّعقلىّ و كينونته ماهيّة تامّة نوعيّة و الذّى يكتسبه بالوجود الفردىّ هو تحقّق الماهيّة التّامّة تحقّقا يترتّب عليه الآثار الخارجيّة . فالذّى يفيده الفصل هو تحصّل الماهيّة المبهمة الجنسيّة و صيرورتها ماهيّة نوعيّة تامّة ، و الذّى يفيده الوجود الفردىّ هو تحصّل الماهيّة التّامّة و صيرورتها حقيقة خارجيّة يتّرتب عليها الآثار .
فتبيّت بمامرّ :
اوّلا أنّ الجنس هو النّوع مبهما و الفصل هو النّوع محصّلا ، و النّوع هو الماهيّة التّامّة من غير نظر إلى إبهام او تحصّل .
و ثانيا أنّ كلّا من الجنس و الفصل محمول على النّوع حملا أوّليّا ، و أمّا النّسبة بين الجنس و الفصل أنفسهما فالجنس عرض عامّ للفصل و الفصل خاصّة للجنس ، و الحمل بينهما حمل شائع .
و ثالثا أنّ من الممتنع تحقّق أكثر من جنس واحد فى مرتبة واحدة فى ماهيّة نوعيّة واحدة و كذا تحقّق أكثر من فصل واحد فى مرتبة واحدة فى ماهيّة نوعيّة واحدة لاستلزامه كون الواحد بعينه كثيرا و هو محال .
و رابعا أنّ الجنس و المادّة متّحدان ذاتا و مختلفان اعتبارا . فالمادّة اءذا اخذت لا به شرط كانت جنسا و الجنس إذا اخذ به شرط لا كان مادّة ، و كذلك الفصل و الصّورة متّحدان ذاتا و مختلفان اعتبارا ، فالفصل به شرط لا صورة ، كما أنّ الصّورة لا به شرط فصل .
و هذا فى الجوهر المادّيّة المركّبة ظاهر ، فانّ المادّة و الصّورة موجودتان فيها خارجا فيؤخذ منهما معنى المّادة و الصّورة ، ثمّ يؤخذان لا به شرط فيكونان جنسا و فصلا .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 265
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٢٦٥