الدرس الخامس عشر ( 15 ) الفصل الاوّل فى أنّ الماهيّة فى حدّ ذاتها لا موجودة و لا لا موجودة الماهيّة ، و هى ما يقال فى جواب ما هو ، لمّا كانت من حيث هى و بالنّظر الى ذاتها فى حدّ ذاتها ، لا تأبى أن تتصّف بأنّها موجودة او معدومة - كانت فى حدّ ذاتها لا موجودة و لا لا موجودة ، بمعنى أنّ الموجود و اللّاموجود ليس شىء منهما مأخوذا فى حدّ ذاتها بأن يكون عينها او جزءها و إن كانت لا تخلو عن الاتّصاف بأحدهما فى نفس الأمر بنحو الاتّصاف بصفة خارجة عن الذّات . و بعبارة أخرى : الماهيّة بحسب الحمل الأوّلى ليست بموجودة و لا لا موجودة و إن كانت بحسب الحمل الشّائع إمّا موجودة و إمّا موجودة .
و هذا هو المراد بقولهم : إنّ ارتفاع الوجود و العدم عن الماهيّة من حيث هى من ارتفاع النقيضين عن المرتبة ، و ليس ذلك بمستحيل ، و إنّما المستحيل ارتفاعهما عن الواقع مطلقا و بجميع مراتبه يعنون به أنّ نقيض الوجود المأخوذ فى حدّ الذّات ليس هو العدم المأخوذ فى حدّ الذّات ، بل عدم الوجود المأخوذ فى حدّ الذّات بأن يكون حدّ الذّات و هو المرتبة قيدا للوجود لا للعدم ، اى رفع المقيّد دون الّرفع المقّيد .
و لذا قالوا : إذا سئل عن الماهيّة من حيث هى به طرفى الّنقيضين كان من الواجب أن يجاب بسلب الطّرفين مع تقديم السّلب على الحيثيّة حتّى يفيد سلب المقيّد دون الّسلب
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 242
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٢٤٢