تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الدرس الخامس عشر ( 15 ) الفصل الاوّل فى أنّ الماهيّة فى حدّ ذاتها لا موجودة و لا لا موجودة الماهيّة ، و هى ما يقال فى جواب ما هو ، لمّا كانت من حيث هى و بالنّظر الى ذاتها فى حدّ ذاتها ، لا تأبى أن تتصّف بأنّها موجودة او معدومة - كانت فى حدّ ذاتها لا موجودة و لا لا موجودة ، بمعنى أنّ الموجود و اللّاموجود ليس شىء منهما مأخوذا فى حدّ ذاتها بأن يكون عينها او جزءها و إن كانت لا تخلو عن الاتّصاف بأحدهما فى نفس الأمر بنحو الاتّصاف بصفة خارجة عن الذّات . و بعبارة أخرى : الماهيّة بحسب الحمل الأوّلى ليست بموجودة و لا لا موجودة و إن كانت بحسب الحمل الشّائع إمّا موجودة و إمّا موجودة . و هذا هو المراد بقولهم : إنّ ارتفاع الوجود و العدم عن الماهيّة من حيث هى من ارتفاع النقيضين عن المرتبة ، و ليس ذلك بمستحيل ، و إنّما المستحيل ارتفاعهما عن الواقع مطلقا و بجميع مراتبه يعنون به أنّ نقيض الوجود المأخوذ فى حدّ الذّات ليس هو العدم المأخوذ فى حدّ الذّات ، بل عدم الوجود المأخوذ فى حدّ الذّات بأن يكون حدّ الذّات و هو المرتبة قيدا للوجود لا للعدم ، اى رفع المقيّد دون الّرفع المقّيد . و لذا قالوا : إذا سئل عن الماهيّة من حيث هى به طرفى الّنقيضين كان من الواجب أن يجاب بسلب الطّرفين مع تقديم السّلب على الحيثيّة حتّى يفيد سلب المقيّد دون الّسلب