تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لا بالوجود . و دفع بأنّ الضرورة قائمة على توقّف المعلول فى نحو وجوده على وجود علّته ، فتقدّم العلّة فى نحو ثبوت المعلول غير أنّه أشدّ ، فإن كان ثبوت المعلول ثبوتا خارجيّا كان تقدّم العلّة عليه فى الوجود الخارجّى و إن كان ثبوتا ذهنيّا فكذلك . و إذ كان وجود الواجب لذاته حقيقيّا خارجيّا و كانت له ماهيّة هى علّة موجبة لوجوده كان من الواجب أن تتّقدم ماهيّته عليه فى الوجود الخارجىّ لا فى الثبوت الماهوىّ فالمحذور على حاله . حجّة أخرى : كلّ ماهيّة فانّ العقل يجوّز بالنظر إلى ذاتها أن يتحّقق لها وراء ما وجد لها من الأفراد أفراد اخرى إلى ما لا نهاته له . فما له يتحقّق من فرد فلا متناعه بالغير ، إذ لو كان لامتناعه بذاته لم يتحقّق منه فرد أصلا . فاذا فرض هذا الذّى له ماهيّة واجبا بالذّات كانت ماهيّته كلّيّة لها وراء ما وجد من أفراده فى الخارج أفراد معدومة جائزة الوجود بالنّظر إلى نفس الماهيّة و إنّما امتنعت بالغير ، و من المعلوم أنّ الامتناع بالغير لا يجامع الوجوب بالذّات و قد تقدّم أنّ كل واجب بالغير و ممتنع بالغير فهو ممكن ، فاذن الواجب بالذّات لا ماهيّة له وراء وجوده الخاصّ . و اعترض عليه بأنّه لم لا يجوز أن يكون للواجب بالذّات حقيقة وجوديّة غير زائدة على ذاته بل هو عين ذاته ، ثم العقل يحلّله الى وجود و معروض له جزئىّ شخصىّ غير كلّىّ هو ماهيّته . و دفع بأنّه مبنىّ على ما هو الحقّ من انّ التّشخص بالوجود لا غير و سيأتى فى مباحث الماهيّة . فقد تبيّن بمامّر ، أنّ الواجب بالذّات حقيقة وجوديّة لا ماهيّة لها تحدّها هى بذاتها واجبة الوجود من دون حاجة إلى انضمام حيثيّة تعليليّة او تقييديّة و هى الضّرورة الازليّة . و قد تقدّم فى المرحلة الاولى أنّ الوجود حقيقة عينيّة مشكّكة ذات مراتب مختلفة ، كلّ مرتبة من مراتبها تجد الكمال الوجودىّ الذّى لما دونها و تقوّمه و تتقوّم بما فوقها فاقدة بعض ما له من الكمال و هو النّقص و الحاجة ، إلّا المرتبة التى هى أعلى المراتب التّى تجد كلّ كمال و لا
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 174 | الشيخ حسين الحقاني