الدّرس العاشر ( 10 ) الفصل الثّالث فى أنّ واجب الوجود بالذّات ماهيّته إنيّته واجب الوجود بالذّات ماهيّته إنيّته بمعنى أن لا ماهيّة له وراء وجوده الخاصّ به . و المسألة بيّنة بالعطف على ما تقدّم من أنّ الامكان لازم الماهيّة ، فكلّ ماهيّة فهى ممكنة ، و ينعكس إلى أنّ ما ليس بممكن فلا ماهيّة له ، فلا ماهيّة للواجب بالذّات وراء وجوده الواجبىّ .
و قد أقاموا عليه مع ذلك حججا أمتنها أنّه لو كان للواجب بالذّات ماهيّة وراء وجوده الخاصّ به كان وجوده زائدا عليها عرضيّا لها ، و كلّ عرضىّ معلّل ، فكان وجوده معلولا إمّا لماهيّته او لغيرها . و الثّانى و هو المعلوليّة للغير ينافى وجوب الوجود بالذّات . و الأوّل و هو معلوليّته تستوجب تقدّم ماهيّته على وجوده بالوجود لوجوب تقدّم العلّة على معلولها بالوجود بالضرورة ، فلو كان هذا الوجود المتّقدم عين وجود المتأخّر لزم تقدّم الشّىء على نفسه و هو محال ، و لو كان غيره لزم أن توجد ماهيّة واحدة بأكثر من وجود واحد و قد تقدّمت استحالته . على أنّا ننقل الكلام إلى الوجود المتّقدم فيتسلسل .
و اعترض عليه بأنّه لم لا يجوز أن تكون ماهيّته مقتضية لوجوده و هى متقدّمة عليه تقدّما بالماهيّة كما أنّ أجزاء الماهيّة علل قوامها و هى متقدّمة عليها تقدّما بالماهيّة
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 173
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص١٧٣