تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
القضيّة . و ربما أطلق الامكان و اريد به سلب الضّرورات جميعا حتّى الضّرورة به شرط المحمول و هو فى الامور المستقبلة التى لم يتعيّن فيها ايجاب و لا سلب . فالضّرورة مسلوبة عنها حتّى بحسب المحمول إيجابا و سلبا . و هذا الاعتبار بحسب النّظر البسيط العامّى الذّى من شأنه الجهل بالحوادث المستقبلة لعدم إحاطته بالعلل و الأسباب و إلّا فلكلّ أمر مفروض بحسب ظرفه إمّا الوجود و الوجوب و إمّا العدم و الامتناع . و ربما أطلق الامكان و اريد به الامكان الاستعدادىّ و هو وصف وجودىّ من الكيفيّات القائمة بالمادّة تقبل به المادّة الفعليّات المختلفة . و الفرق بينه و بين الامكان الخاصّ أنّه صفة وجوديّة تقبلّ الشّدّة و الضّعف و القرب و البعد من الفعليّة ، موضوعه المادّة الموجودة و يبطل منها بوجود المستعدّ بخلاف الامكان الخّاص الذّى هو معنى عقلىّ لا يتّصف بشدّة و ضعف و لا قرب و بعد و موضوعه الماهيّة من حيث هى لا يفارق الماهيّة موجودة كانت أو معدومة . و ربما أطلق الامكان و اريد به كون الشّىء بحيث لا يلزم من فرض وقوعه محال و يسمّى الامكان الوقوعىّ . و ربما أطلق الامكان و اريد به ما للوجود المعلولّى من التعلقّ و التقّوم بالوجود العلّىّ و خاصّة الفقر الذاتىّ للوجود الامكانّى بالنسبة إلى الوجود الواجبىّ جلّ و علا و يسمّى الامكان الفقرىّ و الوجودىّ قبال الامكان الماهوىّ . تنبيه آخر : الجهات الثّلاث المذكورة لا تختصّ بالقضايا التّى محمولها الوجود بل تتّخلل واحدة منها من أىّ محمول مفروض نسب إلى أىّ موضوع مفروض ، غير أنّ الفلسفة لا تتعرض منها إلّا بما يتخّلل بين الوجود و عوارضه الذاتيّة لكون موضوعها الموجود بما هو موجود .