و منها أنّه لو جازت الاعادة لم يكن عدد العود بالغا حدّا معيّنا يقف عليه ، إذ لا فرق بين العودة الأولى و الثّانية و الثّالثة و هكذا إلى ما لا نهاية له . كما لم يكن فرق بين المعاد و المبتدأ و تعيّن العدد من لوازم وجود الشّىء المتشخّص .
و ذهب جمع من المتكلّمين ، نظرا إلى أنّ المعاد الذّى نطقت به الشّرائع الحقّة إعادة للمعدوم ، إلى جواز الاعادة . و استدلّوا عليه بأنّه لو امتنعت إعادة المعدوم بعينه لكان ذلك إمّا لماهيّة او لأمر لازم لماهيّة و لو كان كذلك لم يوجد ابتداء أو لأمر مفارق فيزول الامتناع بزواله .
و ردّ بأنّ الامتناع لأمر لازم لوجوده لا لماهيّة . و أمّا ما نطقت به الشّرائع الحقّة فالحشر و المعاد انتقال من نشأة إلى نشأة اخرى و ليس إيجادا بعد الإعدام .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 77
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٧٧