تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
المفاهيم ثمّ يقيّد المفهوم فيتميّز المصداق ثمّ يحكم على المصداق على ما له من الثّبوت المفروض بما يقتضيه من الحكم كاعتبار عدم العدم قبال العدم ، نظير اعتبار العدم المقابل للوجود قبال الوجود . و بذلك يندفع الاشكال فى اعتبار عدم العدم بأنّ العدم المضاف إلى العدم نوع من العدم . و هو أنّه رافع للعدم المضاف إليه يقابله تقابل التّناقض ، و النّوعيّة و التّقابل لا يجتمعان البتّة . وجه الاندفاع - كما أفاده صدر المتألّهين ره - أنّ الجهة مختلف ، فعدم العدم بما أنّه مفهوم أخصّ من مطلق العدم مأخوذ فيه العدم ، نوع من العدم و بما أنّ للعدم المضاف إليه ثبوتا مفروضا يرفعه العدم المضاف رفع النقيض للنّقيض يقابله العدم المضاف . و به مثل ذلك يندفع ما اورد على قولهم : « المعدوم المطلق لا يخبر عنه » ، بأنّ القضيّة تناقض نفسها ، فانّها تدلّ على عدم الاخبار عن المعدوم المطلق و هذا بعينه خبر عنه . و يندفع بأنّ المعدوم المطلق بما أنّه بطلان محض فى الواقع لا خبر عنه ، و بما أنّ لمفهومه ثبوتا مّا ذهنيّا يخبر عنه بأنّه لا يخبر عنه ، فالجهتان مختلفتان . و بتعبير آخر : المعدوم المطلق بالحمل الشّائع لا يخبر عنه و بالحمل الاولىّ يخبر عنه بأنّه لا يخبر عنه . و به مثل ما تقدّم أيضا يندفع الشّبهة عن عدّة من القضايا توهم التّناقض . كقولنا : الجزئى و هو بعينه كلّىّ يصدق على كثيرين . و قولنا : اجتماع النقيضين ممتنع و هو بعينه ممكن موجود فى الذّهن ، و قولنا : الشّىء إمّا ثابت فى الذهن أو لا ثابت فيه و اللاثابت فى الّذهن ثابت فيه ، لأنّه معقول موجود بوجود ذهنىّ . فالجزئّى جزئّى بالحمل الأولّى ، كلّى صادق على كثيرين بالحمل الشّائع ، و اجتماع النّقيضين ممكن بالحمل الأوّلّى ، ممتنع بالحمل الشّائع ، و الّلا ثابت فى الذّهن لا ثابت فيه بالحمل الأوّلّى ، ثابت فيه بالحمل الشايع .