تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الواقع و قصوره عن الانبساط على سائر الظّروف من الاعيان ، لا أنّ للّشّىء وجودا واقعيّا فى ظرف الواقع و للعدم تقرّر واقع منبسط على سائر الظّروف ربما ورد على الوجود فدفعه عن مستقرّه و استقرّ هو فيه فانّ إعطاء الأصالة للعدم و اجتماع النّقيضين . و الحاصل أنّ تميّز الوجود الثّانى تميّز و همّى لا يوجب تميّزا حقيقتّا و لو أوجب ذلك أوجب البينونة بين الوجودين و بطلت العينيّة . و القول بأنّه لم لا يجوز أن يوجد الموجد شيئا ثمّ يعدم و له بشخصه صورة علميّة عنده او عند بعض المبادى العالية ثمّ يوجد ثانيا على ما علم فيستحفظ الوحدة و العينيّة بين الوجودين بالصّورة العلميّة . يدفعه أنّ الوجود الثّانى كيفما فرض وجود بعد وجود و غيريتّه و بينونته للوجود الأوّل بما أنّه بعده ضرورىّ ، و لا تجتمع العينيّة و الغيريّة البتّة . و هذا الذّى تقرّر من استحالة تكرّر الوجود لشىء مع تخلّل العدم هو المراد بقولهم : « إنّ اعادة المعدوم بعينه ممتنع » . و قد عدّ الشّيخ امتناع إعادة المعدوم بعينه ضروريّا . و قد أقاموا على ذلك حججا هى تنبيهات بناء على ضروريّة المسألة : منها أنّه لو جاز للموجود فى زمان أن ينعدم زمانا ثمّ يوجد بعينه فى زمان آخر لزم تخلّل العدم بين الشّىء و نفسه ، و هو محال ، لاستلزامه وجود الشّىء . فى زمانين بينهما عدم متخّلل . و منها أنّه لو جاز إعادة الشّىء بعينه بعد انعدامه جاز إيجاد ما يماثله من جميع الوجوه ابتداء و هو محال . أمّا الملازمة فلأنّ الشّىء المعاد بعينه و ما يماثله من جميع الوجوه مثلان ، و حكم الامثال فيما يجوز و فيما لا يجوز واحد . فلو جاز إيجاده بعينه ثانيا بنحو الاعادة جاز إيجاد مثله ابتداء . و أمّا استحالة اللّازم فلاستلزام اجتماع المثلين فى الوجود عدم التميّز بينهما و هما اثنان متمايزان . و منها أنّ اعادة المعدوم بعينه توجب كون المعاد هو المبتدأ ، لأنّ فرض العينيّة يوجب كون المعاد هو المبتدأ ذاتا و فى جميع الخصوصيّات المشخّصة حتّى الزّمان ، فيعود المعاد مبتدء و حيثيّة الاعادة عين حيثيّة الابتداء .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 76 | الشيخ حسين الحقاني