الدّرس الخامس ( 5 ) الفصل الرّابع فى شطر من أحكام العدم قد تقدّم أنّ العدم لا شيئيّة له فهو محض الهلاك و البطلان .
و ممّا يتفرّع عليه أن لا تمايز فى العدم ، إذا الّتمايز بين شيئين إمّا به تمام الذّات كالنّوعين تحت مقولتين او ببعض الذّات كالنوّعين تحت مقولة واحدة او بما يعرض الذّات كالفردين من نوع و لا ذات للعدم .
نعم ربما يضاف العدم إلى الوجود فيحصل له حظّ من الوجود و يتبعه نوع من التّمايز كعدم البصر الذّى هو العمى و المتميّز من عدم السّمع الذّى هو الّصمم زيد و عدم عمرو المتميز أحدهما من الآخر .
و بهذا الطّريق ينسب العقل إلى العدم العّلية و المعلوليّة حذاء ما للوجود من ذلك ، فيقال : عدم العلّة علّة لعدم المعلول حيث يضيف العدم إلى العلّة و المعلول فيتميّز العدمان ، ثمّ يبنى عدم المعلول على عدم العلّة كما كان يتوقّف وجود المعلول على وجود العلّة ، و ذلك نوع من التجوّز ، الاشارة إلى ما بين الوجودين من التّوقف .
و نظير العدم المضاف ، العدم المقيّد بأىّ قيد يقيّده كالعدم الذّاتى و العدم الزّمانى و العدم الازلىّ . ففى جميع ذلك يتصوّر مفهوم العدم و يفرض له مصداق على حدّ سائر
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 73
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٧٣