وكذلك سائر الصفات الخاصّة بالماهيّات 28 ، كالكلّيّة ، إلّا بنوع من التوسّع 29 .
تنبيه : [ معان اخر للاعتباريّ ]
وللاعتباريّ فيما اصطلحوا عليه معان اخر - غير ما تقدّم - خارجة من بحثنا 30 ؛ أحدها : ما يقابل الأصالة 31 بمعنى : منشأيّة الآثار بالذات ، المبحوث عنه 32 في مبحث أصالة الوجود والماهيّة .
الثاني : الاعتباريّ بمعنى : ما ليس له وجود منحاز عن غيره ، قبال الحقيقيّ الذي له
شرح
28 - قوله قدّس سرّه : « وكذلك سائر الصفات الخاصّة بالماهيّات »
أي : كما أنّه لا حدّ للمعاني الاعتباريّة ، وليست حدّا وجنسا وهي من صفات الماهيّة ، كذلك ليس لها سائر الصفات الخاصّة بالماهيّات ، كالكلّيّة التي قد مرّ في الفصل الثالث من المرحلة الخامسة أنّها خاصّة ذهنيّة تعرض الماهيّة في الذهن .
29 - قوله قدّس سرّه : « إلّا بنوع من التوسّع »
بأن يتوسّع في الحدّ فيركّب من العرضيّ العامّ والخاصّة ، كما يتركّب من الجنس والفصل ، ويتوسّع في الجنس حتّى يشمل العرضيّ العامّ ، ويتوسّع في تعريف الكلّيّ ، ويعرّف بما لا يمتنع فرض صدقه على أكثر من مصداق واحد ، سواء كان فردا أم لم يكن ، بدلا من أن يعرّف بالمفهوم الذي لا يمتنع فرض صدقه على أكثر من فرد واحد .
30 - قوله قدّس سرّه : « خارجة من بحثنا »
في هذا الفصل . وإن كانت مبحوثة عنها في الفلسفة .
31 - قوله قدّس سرّه : « ما يقابل الأصالة »
الأولى أن يقال : ما يقابل الأصيل بمعنى المنشأ للآثار بالذات . فإنّ الاعتباريّ يقابله الأصيل ، والاعتباريّة تقابلها الأصالة .
32 - قوله قدّس سرّه : « المبحوث عنه »
وصف لقوله : « ما يقابل الأصالة » أو وصف لقوله : « منشأيّة الآثار بالذات » وعلى الثاني إنّما ذكر الضمير لرجوعه إلى الألف واللّام ، فروعي جانب اللفظ ، وإن جاز تأنيثه أيضا رعاية لجانب المعنى .