تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1008

مساهمون:

ص١٠٠٨
وجود منحاز ؛ كاعتباريّة مقولة الإضافة الموجودة بوجود موضوعها ، وكاعتباريّة النسبة الموجودة بوجود طرفيها 33 ، على خلاف الجوهر الموجود في نفسه 34 . الثالث : المعنى التصوّريّ أو التصديقيّ 35 الذي لا تحقّق له في ما وراء ظرف
شرح
33 - قوله قدّس سرّه : « كاعتباريّة مقولة الإضافة الموجودة بوجود موضوعها » الإضافة المقوليّة هيأة حاصلة للشيء من نسبته إلى شيء آخر له هيأة حاصلة له من نسبته إلى الشيء الأوّل ؛ فهي موجودة بوجود موضوعها ، كما صرّح بذلك في المبحث الثالث من أبحاث الفصل السادس عشر من المرحلة السادسة . والإضافة بمعنى النسبة - وهي الوجود الرابط - موجودة بوجود طرفيها ، كما مرّ في الفصلين الأوّلين من المرحلة الثانية ، وهي أيضا اعتباريّة بمعنى ما ليس له وجود منحاز مستقلّ . وبما ذكرنا يتبيّن أنّ ما في النسخ من قوله : « كاعتباريّة مقولة الإضافة الموجودة بوجود طرفيها » لا يخلو من سقط ، والصحيح ما أثبتناه . 34 - قوله قدّس سرّه : « على خلاف الجوهر الموجود في نفسه » وعلى خلاف الأعراض التي هي محمولة بالضميمة . نعم قد مرّ الفصل الرابع من المرحلة الخامسة وتعليقتنا عليه أنّ تقسيم العرضيّ إلى الخارج المحمول والمحمول بالضميمة إنّما هو على مبنى المشّاء ، حيث يعتقد بوجود منحاز للعرض مغاير لوجود الجوهر الذي هو موضوع له . وأمّا على ما ذهب إليه صدر المتألّهين قدّس سرّه وتبعه المصنّف - رضوان اللّه تعالى عليه - من كون العرض من شؤون وجود الجوهر ، فجميع الأعراض من الخارج المحمول . ولعلّه لهذا اقتصر المصنّف قدّس سرّه هنا على ذكر الجوهر فقط . 35 - قوله قدّس سرّه : « المعنى التصوّريّ أو التصديقيّ » المعنى التصوّريّ مثل « الرئاسة » و « الملكيّة » . والمعنى التصديقيّ مثل « زيد رئيس » و « هذا الكتاب مملوك لزيد » ؛ فإنّه إذا كان أحد طرفي القضيّة اعتباريّا كان التصديق بوجود النسبة أو عدمها بينه وبين الطرف الآخر أيضا اعتباريّا . قوله قدّس سرّه : « المعنى التصوّريّ أو التصديقيّ » وتسمّى الاعتباريّات العمليّة ، كما تسمّى الاعتباريّات بالمعنى الأخصّ ، ويقابلها الاعتباريّ بالمعنى الأعمّ وهو الذي يكون قسيما للحقيقيّ في انقسام العلم الحصوليّ إلى اعتباريّ وحقيقيّ . صرّح بما ذكر في المقالة السادسة من أسس الفلسفة والمذهب الواقعيّ .