تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1249

مساهمون:

ص١٢٤٩
مجموع الوجودات الإمكانيّة حكم أجزائه ، فالمجموع حادث بحدوثها 10 . ثمّ إنّ لعالم المادّة والطبيعة حدوثا آخر يخصّه ، وهو الحدوث الزمانيّ ، تقريره أنّه قد تقدّم في مباحث القوّة والفعل 11 أنّ عالم المادّة متحرّك بجوهره وما يلحق به من الأعراض ، سيّال وجودا ، متجدّد بالهويّة ، سالك بذاته من النقص إلى الكمال ، متحوّل من القوّة ، إلى الفعل منقسم إلى حدود 12 ، كلّ حدّ منها فعليّة لسابقه قوّة للاحقه ؛ ثمّ لو قسم هذا الحدّ بعينه ، كان كلّما حدث بالانقسام حدّ ، كان فعليّة لسابقه وقوّة للاحقه . وأنّ هذه الحركة العامّة ترسم امتدادا كمّيّا 13 ، كلّما فرض منه قطعة انقسمت إلى قبل وبعد ، وكذا كلّ قبل منه وبعد ينقسمان إلى قبل وبعد ، من غير وقوف ، على حدّ ما ذكر في الحركة التي ترسمه ، وإنّما الفرق بين الامتدادين أنّ الذي للحركة مبهم ، والذي لهذا الامتداد العارض لها متعيّن ، نظير الفرق بين الجسم الطبيعيّ والجسم التعليميّ . وهذا الامتداد الذي يرسمه جوهر العالم بحركته هو الزمان العامّ 14 ، الذي به
شرح
10 - قوله قدّس سرّه : « فالمجموع حادث بحدوثها » هكذا أثبتناه ، بخلاف ما في النسخ من قوله : « بحدوثه » . 11 - قوله قدّس سرّه : « قد تقدّم في مباحث القوّة والفعل » في الفصلين الثامن والحادي عشر من المرحلة التاسعة . 12 - قوله قدّس سرّه : « منقسم إلى حدود » أي : إلى أجزاء ، حيث إنّ أقسام كلّ أمر ممتدّ ممتدّة من سنخ امتداده . ولذا قال : « ثمّ لو قسم هذا الحدّ بعينه » . فالحدّ هنا ليس بمعناه المصطلح عليه ، بل بمعنى الجزء . 13 - قوله قدّس سرّه : « أنّ هذه الحركة العامّة ترسم امتدادا كمّيّا » معطوف على فاعل « تقدّم » . 14 - قوله قدّس سرّه : « هو الزمان العامّ » الزمان العامّ ، وهو الزمان الذي أطبق الناس على تقدير عامّة الحركات وتعيين النسب بينها به -