تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 942

مساهمون:

ص٩٤٢
العلّة ؛ وهو نوع من الحمل الحقيقة والرقيقة . ونظير الكلام يجري في العلم بالرابط ؛ فكلّ معلوم رابط ، معلوم 29 بالعلم بالمستقلّ الذي يتقوّم به ذلك الرابط . وفيما كان العالم هو المعلول والمعلوم هو العلّة ، لمّا كان من الواجب وجود المعلوم للعالم ، ويستحيل في الوجود الرابط أن يوجد له شيء ، إنّما يتمّ وجود العلّة للمعلول بتقوّمه بالعلّة ؛ فالعلّة بنفسها موجودة لنفسها - والحال أنّ المعلول غير خارج منها - عالمة بالعلّة نفسها 30 ، وينسب إلى المعلول بما أنّه غير خارج عنها 31 ؛ ولا ينال من العلم بها إلّا ما يسعه من وجودها 32 . والحمل بينهما حمل العلّة على المعلول متقوّما
شرح
- التي هي نفس ذات العلّة على العلّة نفسها . يدلّ على ذلك قوله قدّس سرّه : ومآل علم العلّة بمعلولها ، إلى علم العلّة وهي مأخوذة في نفسها ، بنفسها وهي مأخوذة مع معلولها » . قوله قدّس سرّه : « والحمل بينهما » إنّما تعرّض للحمل بينهما ، لأنّ الحمل هو الاتّحاد ، والاتّحاد هو المسألة المبحوث عنها في هذا الفصل . 29 - قوله قدّس سرّه : « فكلّ معلوم رابط ، معلوم » فالنسبة بين زيد وقائم في قولنا : « زيد قائم » إنّما يعلم بالعلم ب « زيد » و « قائم » في هذا التركيب ، وكذا النسبة في « غلام زيد » . 30 - قوله قدّس سرّه : « عالمة بالعلّة نفسها » خبر بعد خبر لقوله : « فالعلّة بنفسها » . 31 - قوله قدّس سرّه : « ينسب إلى المعلول بما أنّه غير خارج عنها » أي : ينسب العلم إلى المعلول بما أنّه غير خارج عن العلّة التي هي العالم بالذات . 32 - قوله قدّس سرّه : « لا ينال من العلم بها إلّا ما يسعه من وجودها » أي : لا ينال المعلول من العلم بالعلّة إلّا مقدارا يسع المعلول ذلك المقدار من وجود العلّة . أو لا ينال المعلول من العلم بالعلّة إلّا مقدارا من وجود العلّة يسعه المعلول .
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 942 | السيد محمدحسين الطباطبائي