بالعلّة ، والحمل أيضا نوع من حمل الحقيقة والرقيقة .
فمآل علم المعلول بعلّته 33 ، إلى علم العلّة وهي مأخوذة مع معلولها ، بنفسها وهي مأخوذة وحدها . ومآل علم العلّة بمعلولها ، إلى علم العلّة وهي مأخوذة في نفسها ، بنفسها وهي مأخوذة مع معلولها .
وكذا فيما كان العالم والمعلوم معلولين لعلّة ثالثة 34 . فليس المراد من اتّحاد العالم والمعلوم انقلاب الشخصين شخصا واحدا ، بل انتزاع ماهيّتي العالم والمعلوم من العالم 35 .
شرح
- قوله قدّس سرّه : « إلّا ما يسعه من وجودها » هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله : « إلّا ما يسعه من وجوده » .
33 - قوله قدّس سرّه : « فمآل علم المعلول بعلّته »
تلخيص لما مرّ في علم العلّة بمعلولها وعلم المعلول بعلّته ، جاء به على طريقة اللّف والنشر المشوّشين .
34 - قوله قدّس سرّه : « كذا فيما كان العالم والمعلوم معلولين لعلّة ثالثة »
أي : هنا أيضا يكون العالم والمعلوم نفس العلّة ؛ فإنّ العلّة بما أنّها مقوّمة لمعلول عالمة بنفسها بما أنّها مقوّمة لمعلول آخر .
توضيح ذلك : أنّ المعلول الأوّل مثلا ، لكونه وجودا رابطا متقوّما بوجود العلّة ، لا يتمّ علمه بالمعلول الثاني إلّا بمقوّمه الذي هو العلّة . والمعلول الثاني ، لكونه وجودا رابطا أيضا لا يتمّ وجوده للمعلول الأوّل إلّا بمقوّمه الذي هو وجود العلّة . فالعالم هي العلّة بما تقوّم المعلول الأوّل ، والمعلوم أيضا هي العلّة نفسها بما تقوّم المعلول الثاني . فمفهوما العالم والمعلوم ينتزعان من وجود العلّة .
قوله قدّس سرّه : « وكذا فيما »
والأولى ما أثبتناه ، بخلاف ما في النسخ من قوله : « وفيما »
35 - قوله قدّس سرّه : « انتزاع ماهيّتي العالم والمعلوم من العالم »
لا يخفى عليك : أنّ الماهيّة وهي الإضافة هي نفس العالميّة والمعلوميّة ، فالمراد أنّه ينتزع -