وأمّا عدّ علم الشيء بنفسه من اتّحاد العالم والمعلوم ، فهو باعتبار انتزاع مفهومي العالم والمعلوم منه ، وهما مفهومان متغايران ؛ فسمّي ذلك اتّحادا ، وإن كان في نفسه واحدا 36 .
وبما تقدّم يظهر فساد الاعتراض بلزوم كون جميع المجرّدات شخصا واحدا ؛ لما ظهر أنّ شخصيّة العالم أو المعلوم لا تبطل بسبب الاتّحاد المذكور .
شرح
- العالميّة والمعلوميّة من ذات العالم . وعليك بتذكّر ما مرّ في البحث الثالث من أبحاث الفصل السادس عشر من المرحلة السادسة ، من أنّ الإضافة موجودة في الخارج بوجود موضوعها ، من دون أن يكون بإزائها وجود منحاز مستقلّ .
36 - قوله قدّس سرّه : « فسمّي ذلك اتّحادا وإن كان في نفسه واحدا »
يعنى أنّ وجود العالم والمعلوم واحد ، ولكن سمّي اتّحادا باعتبار تباين مفهومي العالم والمعلوم ، واتّحادهما في ذلك الوجود .