يحضر له بوجوده الخارجيّ الذي هو لنفسه أو لغيره 21 .
وأمّا ما استشكل به في العلم الحضوريّ ، فليتذكّر أنّ للموجود المعلول اعتبارين 22 : اعتباره في نفسه ، أي مع الغضّ عن علّته ، فيكون ذا ماهيّة ممكنة ، موجودا في نفسه ، طاردا للعدم عن ماهيّته ، يحمل عليه وبه ، و : اعتباره بقياس وجوده إلى وجود علّته ، وقد تقدّم في مباحث العلّة والمعلول 23 أنّ وجود المعلول ، بما أنّه مفتقر في حدّ ذاته ، وجود رابط بالنسبة إلى علّته ، لا نفسيّة فيه ، وليس له إلّا التقوّم بوجود علّته ، من غير أن يحمل عليه بشيء أو يحمل به على شيء .
شرح
21 - قوله قدّس سرّه : « موجود مجرّد يحضر له بوجوده الخارجيّ الذي هو لنفسه أو لغيره »
فيجري فيه البرهان المذكور لإثبات الاتّحاد .
قوله قدّس سرّه : « بوجوده الخارجيّ الذي هو لنفسه أو لغيره »
الأوّل في العلم بالجوهر المجرّد العقليّ أو المثاليّ الحاضر عند النفس . والثّاني في العلم بالأعراض القائمة بالجوهر المثاليّ ، من الشكل والوضع واللون وغيرها ، وكذا في نفس الصورة المأخوذة من كلّ من الجوهرين ، حيث إنّه كيف قائم بالنفس ، وإن كان يبدو أنّ المصنّف قدّس سرّه غفل عنها ولم يتعرّض لها . كما مرّ مثله في أوّل الفصل .
قوله قدّس سرّه : « موجود مجرّد يحضر له بوجوده الخارجيّ »
أي : مع وجوده الخارجيّ . والأولى ما أثبتناه ، بخلاف ما في النسخ من قوله : « موجود مجرّد بوجوده الخارجيّ . »
22 - قوله قدّس سرّه : « فليتذكّر أنّ للموجود المعلول اعتبارين »
لا يخفى عليك : عدم دخل الاعتبار الأوّل في دفع الإشكال ، فكان الأولى الاقتصار على ذكر الاعتبار الثاني .
قوله قدّس سرّه : « فليتذكّر »
وقد مرّ في الفصل الثاني من المرحلة الثانية .
23 - قوله قدّس سرّه : « قد تقدّم في مباحث العلّة والمعلول »
في الفصل الأوّل من المرحلة الثامنة .