تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1231

مساهمون:

ص١٢٣١
بنوا عليها عدّة من المسائل . وقد قرّر الاستدلال عليها صدر المتألّهين قدّس سرّه 49 ، بأنّ الممكن الأخسّ إذا وجد عن الباري جلّ ذكره ، وجب أن يكون الممكن الأشرف قد وجد قبله ؛ وإلّا ، فإن جاز أن يوجد معه 50 ، وجب أن يوجد عن الواجب لذاته في مرتبة واحدة لذات واحدة من جهة واحدة شيئان 51 ؛ وهو محال وإن جاز أن يوجد بعد الأخسّ
شرح
49 - قوله قدّس سرّه : « قد قرّر الاستدلال عليها صدر المتألّهين قدّس سرّه » قال شيخنا المحقّق - دام ظلّه - في التعليقة : « هذه الحجّة هي التي أقامها شيخ الإشراق ، وقررّها قطب الدين الشيرازيّ في شرح حكمة الاشراق والسيّد الداماد في القبسات وصدر المتألّهين في الأسفار ، وحاصلها ، أنّه لو لم يوجد الأشرف قبل الأخسّ - بأن لا يوجد العقل الأوّل قبل الثاني مثلا - فإمّا أن يصدر معه أو بعده أو لا يصدر أصلا . والأوّل يستلزم صدور الكثير عن الواحد ، والثاني يستلزم علّيّة الأخسّ للأشرف ، والثالث يستلزم حاجة الأشرف إلى علّة أشرف من الواجب تعالى ، وهو محال ، أو امتناع وجوده والمفروض أنّه ممكن . وهذه الحجّة مبتنية على قاعدة امتناع صدور الكثير عن الواحد ، وقد مرّ الكلام فيها . » انتهى . قوله قدّس سرّه : « قد قرّر الاستدلال عليها صدر المتألّهين قدّس سرّه » راجع الاسفار ، ج 7 ، ص 245 - 246 . 50 - قوله قدّس سرّه : « وإلّا فإن جاز أن يوجد معه » أي : وإن لم يجب وجود الأشرف قبل الأخسّ لم يخل عن إحدى ثلاث صور كلّها باطلة . وبطلان التالي يستلزم بطلان المقدّم . 51 - قوله قدّس سرّه : « وجب أن يوجد عن الواجب لذاته في مرتبة واحدة لذات واحدة من جهة واحدة شيئان » أورد المصنّف قدّس سرّه على هذا في تعليقته على الأسفار ج 7 ، ص 246 ، إشكالا بقوله : « هذا إنّما يجري في الصادر الأوّل ، وأمّا ما بعده من العلل المتوسّطة ، التي هي أشرف ممّا دونها ، فلا يستحيل صدور أكثر من واحد عن عللها ، لتقرّر جهات كثيرة فيها » انتهى .