تنبيه : [ قاعدة إمكان الأشرف ]
قاعدة إمكان الأشرف - ومفادها 45 : أنّ الممكن الأشرف يجب أن يكون أقدم في مراتب الوجود 46 من الممكن الأخسّ ؛ فإذا وجد الممكن الأخسّ فلا بدّ أن يكون الممكن الذي 47 هو أشرف منه قد وجد قبله - قد اعتنى بأمرها جمع من الحكماء 48 ،
و
شرح
- بقاعدة رياضيّة لا ارتباط لها بالحركة الجوهريّة ، مثل قاعدة مساواة الزوايا الثلاث من المثلّث لقائمتين .
45 - قوله قدّس سرّه : « مفادها »
سيظهر لك من مطاوي كلمات صدر المتألّهين قدّس سرّه عند الاستدلال على القاعدة ، وكذا من كلمات المصنف قدّس سرّه فيما استنتجه من الحجّتين عليها ، أنّ المراد بإمكان الممكن الأشرف إمكانه الوقوعيّ ، لا مجرّد الإمكان الذاتيّ .
إن قلت : الإمكان الذاتيّ في المفارقات المحضة يلازم الإمكان الوقوعيّ .
قلت : كلّا ! فإنّ وجود عقل يساوي العقل الأوّل في مرتبة الوجود ممكن بالإمكان الذاتيّ ، لكن وقوعه محال ، لاستلزامه صدور الكثير عن الواحد .
46 - قوله قدّس سرّه : « أقدم في مراتب الوجود »
أي : في مراتب الوجود الطوليّة ، الّتي كلّ مرتبة سابقة منها علّة للاحقتها ، كما يظهر ذلك من تضاعيف ما استدلّ به على هذه القاعدة .
47 - قوله قدّس سرّه : « فإذا وجد الممكن الأخسّ فلا بدّ أن يكون الممكن الذي »
في جميع النسخ جملة : « فإذا وجد الممكن الأخسّ » ساقطة . والصحيح ما أثبتناه في المتن .
48 - قوله قدّس سرّه : « قد اعتنى بأمرها جمع من الحكماء »
قال شيخنا المحقّق دام ظلّه في تعليقة له على هذا المقام :
« وأوّل من استعملها هو المعلّم الأوّل في كتاب السماء والعالم ، حيث نقل عنه أنّه قال « يجب أن يعتقد في العلويّات ما هو أكرم » ، وتبعه أفلوطين الاسكندرانيّ في « اثولوجيا » ، ثمّ الشيخ الرئيس في مواضع من الشفاء والتعليقات ، وقد اعتنى بشأنها شيخ الإشراق في التلويحات والمطارحات وحكمة الاشراق ، وتبعه الشهرزوريّ في « الشجرة الإلهيّة » ، ثمّ أمعن السيّد الداماد وصدر المتألّهين في تحقيقها ودفع ما استشكل عليها . » انتهى .