تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1228

مساهمون:

ص١٢٢٨
داخلين تحت ماهيّة نوعيّة واحدة ، حتّى يدلّ وجود الأخسّ في الخارج على إمكان الأشرف بحسب ماهيّته 41 ، ومجرّد صدق مفهوم على شيء لا يدلّ على كون ذلك
شرح
- لا يكون إلّا في عالم الحركات والاستعدادات - فالقاعدة جارية في إثبات الممكن الأشرف إذا وجد الممكن الأخسّ وإن لم يكونا جميعا تحت ماهيّة واحدة نوعيّة ، لأنّ اتّحادهما في طبيعة الوجود - وهي طبيعة واحدة بسيطة لا اختلاف لها في ذاتها المشتركة - يكفي في جريان القاعدة في إثبات أنّ الأشرف من أفرادها يجب أن يكون أقدم من الأخسّ ، وأنّ كلّ مرتبة من مراتب الشرف بالإضافة يجب أن تكون صادرة عن الحقّ الأوّل جلّ ذكره . وأمّا الشرط الثاني ، فيجب مراعاته ضرورة ، لئلّا يرد أنّ القاعدة لو كانت حقّة لزم أن لا يكون بعض الأشخاص ممنوعا عمّا هو أشرف وأكمل له ، وليس الأمر كذلك ؛ فانّ أكثر الخلق ممنوعون عن كمالاتهم العقليّة والحسّيّة مع أنّ حصولها لهم أشرف وأكمل من عدم حصولها لهم . » انتهى . قوله قدّس سرّه : « جريان قاعدة إمكان الأشرف مشروط » حكم أوّلا بكون الجريان مشروطا بذلك بتّا مع أنّه سيتعرّض لاحتمال عدم كونه مشروطا بذلك بقوله : « وأمّا لو لم يشترط . . . » لوجهين : الأوّل : أنّ جريانها عند المستدلّ - وهو شيخ الإشراق - مشروط بذلك . الثاني : أن الاستدلال بالقاعدة إنّما يفيد لإثبات وجود المثل والعقول العرضيّة إن سلّم اشتراط جريانها بذلك ، وإلّا فلا تفيد لإثبات المثل ، وإن كان جاريا في المقام ، كما سيصرّح بذلك في التنبيه الآتي بعد بيان الحجّتين . 41 - قوله قدّس سرّه : « حتّى يدلّ وجود الأخسّ في الخارج على إمكان الأشرف بحسب ماهيّته » قال الحكيم السبزواري قدّس سرّه - في تعليقة له على الأسفار ج 7 ، ص 247 - مشيرا إلى اشتراط جريان القاعدة بكون الأخسّ والأشرف داخلين تحت ماهيّة نوعيّة : « وجه هذا الاشتراط أمران : أحدهما : أنّ الخسيس لا بدّ أن يكون من سنخ الشريف ، كما أنّ النور الضعيف ناقص من النور القويّ ، وهذا كماله ، لا أنّ البياض مثلا ضعيف أو ناقص من النور ، والبياض الشديد كمال البياض الضعيف ، والحرارة الشديدة للضعيفة . وقس عليه . وثانيهما : أن يسهل إثبات إمكان الأشرف ، لأنّه إذا كان ماهيّته عين ماهيّة الأخسّ وقد وقعت ولم يلزم منه محال ، وضح إمكانه ، بخلاف ما إذا كان ماهيّته مباينة . » انتهى . ولا يخفى عليك : أنّ كلام المصنّف قدّس سرّه مسوق لبيان الأمر الثاني .
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1228 | السيد محمدحسين الطباطبائي