في نظام شبيه بنظامها الذي في عالم المادّة . وإنّما الفرق بينه وبين النظام المادّيّ أنّ تعقّب بعض المثاليّات لبعض ، بالترتّب الوجوديّ ، لا بتغيّر صورة أو حال إلى صورة أو حال أخرى 7 بالخروج من القوّة إلى الفعل بالحركة ، كما هو الحال في عالم المادّة .
فحال الصور المثاليّة ، في ما ذكرناه من ترتّب بعضها على بعض ، حال صورة الحركة والتغيّر في الخيال ، والعلم مجرّد مطلقا ، فالمتخيّل من الحركة علم بالحركة ، لا حركة في العلم ، وعلم بالتغيّر ، لا تغيّر في العلم .
وعالم المادّة لا يخلو ما فيه من الموجودات من تعلّق مّا بالمادّة 8 وتستوعبه الحركة والتغيّر ، جوهريّة كانت أو عرضيّة .
وإذ كان الوجود بحقيقته الأصيلة حقيقة مشكّكة ذات مراتب مختلفة في الشدّة
و
شرح
- الشبح : ما بدا لك شخصه غير جليّ من بعد . وشبح الشيء : ظلّه وخياله . كذا في المعجم الوسيط .
وسمّي عالم المثال عالم الأشباح لكون موجوداتها ذات مقدار وشكل من دون أن تكون لها مادّة ، فهي كأظلال لما في عالم المادّة من الأجسام . ومن هنا سمّي عالم الأظلّة أيضا .
7 - قوله قدّس سرّه : « بتغيّر صورة أو حال إلى صورة أو حال أخرى »
الفرق بين الصورة والحال - بعد اشتراكهما في أنّ كلّا منهما وجود ناعت موجود لغيره - أنّ الأوّل جوهر والثاني عرض .
8 - قوله قدّس سرّه : « لا يخلو ما فيه من الموجودات من تعلّق مّا بالمادّة »
فإنّها لا تخلو عن أحد أقسام أربعة :
أ - الهيولى وهي نفس المادّة .
ب - الصور المنطبعة ، وهي الصورة الجسميّة والصور النوعيّة المنطبعة في المادّة .
ج - الأعراض ، آثار الصور النوعيّة ، وهي حالّة في المادّة .
د - النفوس ، وهي جواهر مجرّدة ذاتا متعلّقة بالمادّة فعلا .
قوله قدّس سرّه : « لا يخلو ما فيه »
هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله : « فيها » .