عالم التجرّد التامّ العقليّ .
وعالم المثال .
وعالم المادّة والمادّيّات 4 .
فالعالم العقليّ مجرّد تامّ ذاتا وفعلا عن المادّة وآثارها .
وعالم المثال مجرّد عن المادّة دون آثارها 5 ، من الأشكال والأبعاد والأوضاع وغيرها . ففي هذا العالم أشباح متمثّلة 6 في صفة الأجسام التي في عالم المادّة والطبيعة ،
شرح
- قوله قدّس سرّه : « عوالم الوجود الكّليّة »
قد مرّ في بعض تعاليقنا على الفصل الثالث من المرحلة الحادية عشرة ، أنّ الكليّة هنا بمعنى السعة الوجوديّة . فراجع .
قوله قدّس سرّه : « عوالم الوجود الكلّيّة ثلاثة »
وقد مرّ في الفصل السابع عشر أنّها لا رابع لها عقلا . فراجع .
4 - قوله قدّس سرّه : « عالم المادّة والمادّيّات »
المادّة هي الهيولى ، والمادّيّات هي الصور المنطبعة في المادّة - الجسميّة والنوعيّة - والأعراض ، والنفوس .
ولا يخفى : أنّه يطلق كلّ من عالم المادّة وعالم المادّيّات ويراد به عالم المادّة والمادّيّات ؛ فهما من قبيل الفقير والمسكين ، إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا .
5 - قوله قدّس سرّه : « دون آثارها »
أي : دون جميع آثارها ، بخلاف عالم العقل ؛ فإنّ عالم العقل مجرّد عن جميع آثار المادّة ، وأمّا عالم المثال ، فهو وإن كان مجرّدا عن القوّة والاستعداد والتغيّر والحركة ، إلّا أنّه مشتمل على بعض آثار المادّة من الشكل والوضع والمقدار وغيرها .
ف « آثارها » جمع مضاف ظاهر في العموم ؛ إلّا أنّ وقوعه في سياق النفي يوجب تعلّق النفي بعمومه ؛ فهو نفي العموم لا عموم النفي .
6 - قوله قدّس سرّه : « أشباح متمثّلة » -