تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1208

مساهمون:

ص١٢٠٨
عالم التجرّد التامّ العقليّ . وعالم المثال . وعالم المادّة والمادّيّات 4 . فالعالم العقليّ مجرّد تامّ ذاتا وفعلا عن المادّة وآثارها . وعالم المثال مجرّد عن المادّة دون آثارها 5 ، من الأشكال والأبعاد والأوضاع وغيرها . ففي هذا العالم أشباح متمثّلة 6 في صفة الأجسام التي في عالم المادّة والطبيعة ،
شرح
- قوله قدّس سرّه : « عوالم الوجود الكّليّة » قد مرّ في بعض تعاليقنا على الفصل الثالث من المرحلة الحادية عشرة ، أنّ الكليّة هنا بمعنى السعة الوجوديّة . فراجع . قوله قدّس سرّه : « عوالم الوجود الكلّيّة ثلاثة » وقد مرّ في الفصل السابع عشر أنّها لا رابع لها عقلا . فراجع . 4 - قوله قدّس سرّه : « عالم المادّة والمادّيّات » المادّة هي الهيولى ، والمادّيّات هي الصور المنطبعة في المادّة - الجسميّة والنوعيّة - والأعراض ، والنفوس . ولا يخفى : أنّه يطلق كلّ من عالم المادّة وعالم المادّيّات ويراد به عالم المادّة والمادّيّات ؛ فهما من قبيل الفقير والمسكين ، إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا . 5 - قوله قدّس سرّه : « دون آثارها » أي : دون جميع آثارها ، بخلاف عالم العقل ؛ فإنّ عالم العقل مجرّد عن جميع آثار المادّة ، وأمّا عالم المثال ، فهو وإن كان مجرّدا عن القوّة والاستعداد والتغيّر والحركة ، إلّا أنّه مشتمل على بعض آثار المادّة من الشكل والوضع والمقدار وغيرها . ف « آثارها » جمع مضاف ظاهر في العموم ؛ إلّا أنّ وقوعه في سياق النفي يوجب تعلّق النفي بعمومه ؛ فهو نفي العموم لا عموم النفي . 6 - قوله قدّس سرّه : « أشباح متمثّلة » -
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1208 | السيد محمدحسين الطباطبائي