تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1161

مساهمون:

ص١١٦١
الأمر على هذا القياس . والإرادة المنسوبة إليه تعالى منتزعة من مقام الفعل ، إمّا من نفس الفعل 42 الذي يوجد في الخارج ، فهو إرادة ، ثمّ إيجاب ، ثمّ وجوب 43 ثمّ إيجاد ، ثمّ وجود ، وإمّا من حضور العلّة التامّة للفعل 44 ، كما يقال عند مشاهدة جمع الفاعل أسباب الفعل ليفعل : إنّه يريد كذا فعلا .
شرح
- قوله قدّس سرّه : « إذ كان رحمة لها نسبة إليه تعالى » بل هي نفس النسبة ، على ما مرّ في الفصل الأوّل من المرحلة الثامنة ، من أنّ المعلول عين الربط بعلّته . قوله قدّس سرّه : « منها » . هكذا أثبتناه ، بخلاف ما في النسخ من قوله : « منه » . 42 - قوله قدّس سرّه : « منتزعة من مقام الفعل ، إمّا من نفس الفعل » فإنّ الإرادة لمّا كانت الجزء الأخير من العلّة التامّة ، لزمها أمران : 1 - تحقّق الفعل بعدها . 2 - تماميّة العلّة وحضور العلّة التامّة بها . فيمكن إطلاقها عليه تعالى وإرادة أحد اللازمين . 43 - قوله قدّس سرّه : « ثمّ إيجاب ثمّ وجوب » رجوع إلى ما مرّ منه في تنبيه الفصل الخامس من المرحلة الرابعة ، من أنّ الوجوب السابق على الوجود منتزع من وجود المعلول . وقد مرّ ما فيه ، وأنّ الحقّ انتزاعه من الماهيّة باعتبار حضور علّتها التامّة . 44 - قوله قدّس سرّه : « وإمّا من حضور العلّة التامّة للفعل » أي : من العلّة التامّة بما هي علّة تامّة للفعل . ولمّا كانت علّيّته تعالى من صفات الفعل ، فهي عين الفعل . ولكنّ الفرق بين هذا الوجه والوجه الأوّل أنّ الإرادة في الوجه الأوّل منتزعة عن نفس الفعل ، وعلى هذا الوجه منتزعة عنه بما أنّه مصداق لعلّيّته تعالى .