المعلومة 4 ؛ فله تعالى عناية بخلقه .
وأمّا القضاء فهو بمفهومه المعروف جعل النسبة التي بين موضوع ومحموله ضروريّة موجبة ، فقول القاضي مثلا في قضائه - فيما إذا تخاصم زيد وعمرو في مال أو حقّ ورفعا إليه الخصومة والنزاع وألقيا إليه حجّتهما - : المال لزيد أو الحقّ لعمرو ؛ إثبات المالكيّة لزيد أو إثبات الحقّ لعمرو 5 إثباتا ضروريّا يرتفع به التزلزل والتردّد الذي أوجده التخاصم والنزاع قبل القضاء وفصل الخصومة . وبالجملة قضاء القاضي إيجابه الأمر إيجابا علميّا يتبعه إيجابه الخارجيّ اعتبارا 6 .
وإذا اخذ هذا المعنى حقيقيّا - بالتحليل 7 - غير اعتباريّ ، انطبق على الوجوب الذي يتلبّس به الموجودات الممكنة من حيث نسبتها إلى عللها التامّة ، فإنّ الشيء ما لم يجب لم يوجد . وهذا الوجوب الغيريّ من حيث نسبته إلى العلّة التامّة إيجاب . ولا
شرح
- الإمكان على نظام أتمّ ، مؤدّيا إلى وجودها في الخارج مطابقا له أتمّ تأدية لا على وجه القصد والرويّة . وهي علم بسيط واجب لذاته قائم بذاته ، خلّاق للعلوم التفصيليّة العقليّة والنفسيّة ، على أنّها عنه لا على أنّها فيه » انتهى .
4 - قوله قدّس سرّه : « بما له من الخصوصيّات المعلومة »
أي : بما لوجود الأشياء من المصالح والمنافع المترتّبة عليها .
5 - قوله قدّس سرّه : « المال لزيد أو الحقّ لعمرو إثبات المالكيّة لزيد أو إثبات الحقّ العمرو »
هكذا أثبتناه كما جاء في الأسفار ، بخلاف ما في النسخ من قوله : « المال لزيد والحقّ لعمرو إثبات المالكيّة لزيد وإثبات الحقّ لعمرو » .
6 - قوله قدّس سرّه : « إيجابه الأمر إيجابا علميّا يتبعه إيجابه الخارجيّ اعتبارا »
فحينما يقول القاضي : حكمت بكون المال لزيد ، تنزع عمّاله المال من يد عمرو ويعطونه زيدا .
ولا يخفى عليك : أنّ قوله « اعتبارا » قيد لقوله يتبعه ، لا لقوله « إيجابه الخارجيّ » .
7 - قوله قدّس سرّه : « وإذا اخذ هذا المعنى حقيقيّا بالتحليل »
أي : إذا اخذ الإيجاب الخارجيّ الاعتباريّ حقيقيّا ، بتحليله إلى أصل الإيجاب وخصوصيّة كونه اعتباريّا ، وألغاء كونه اعتباريّا . وذلك لكون الألفاظ موضوعة للمعاني العامّة .