تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1114

مساهمون:

ص١١١٤
إلى الحكماء . الثاني : أنّها معان زائدة على الذات 4 لازمة لها ؛ فهي قديمة بقدمها . وهو منسوب إلى الأشاعرة . الثالث : أنّها زائدة على الذات حادثة ؛ على ما نسب إلى الكرّاميّة . الرابع : أنّ معنى اتّصاف الذات بها ، كون الفعل الصادر منها فعل من تلبّس بالصفة 5 . فمعنى كون الذات المتعالية عالمة أنّ الفعل الصادر منها متقن محكم ذو غاية عقلائيّة كما يفعل العالم . ومعنى كونها قادرة ، أنّ الفعل الصادر منها كفعل القادر ، فالذات نائبة مناب الصفات . وربما يظهر من بعضهم الميل إلى قول آخر ، وهو أنّ معنى إثبات الصفات نفي ما يقابلها . فمعنى إثبات الحياة والعلم والقدرة مثلا ، نفي الموت والجهل والعجز . ويظهر من بعضهم أنّ الصفات الذاتيّة عين الذات ، لكنّها جميعا بمعنى واحد ، والألفاظ مترادفة .
شرح
4 - قوله قدّس سرّه : « أنّها معان زائدة على الذات » يستفاد من كشّاف اصطلاحات الفنون أنّ للمعنى إطلاقات : منها : ما يقصد بشيء . وإن شئت فقل : إنّه الصورة الذهنيّة من حيث إنّها وضع بإزائها اللفظ ؛ أي من حيث إنّها تقصد من اللفظ . ومنها : ما قام بغيره . ويقابله العين . ومنها : ما لا يدرك بإحدى الحواسّ الظاهرة . ويقابله العين أيضا . ومنها : المتجدّد . انتهى ما أردناه بمضمونه . ولا يخفى : أنّ المراد بالمعنى هنا المعنى الثاني . 5 - قوله قدّس سرّه : « كون الفعل الصادر منها فعل من تلبّس بالصفة » فهو تعالى عندهم ليس بعالم مثلا ، ولكنّه يفعل فعل العالم . فهو كمن لا يحسن الرمي ولكن يأخذ القوس ويرمي به ويصيب . وهكذا في سائر الصفات .