تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1112

مساهمون:

ص١١١٢
وإذ لا موجود غيره تعالى إلّا فعله ، فالصفات الفعليّة هي المنتزعة من مقام الفعل .
شرح
- الأسماء من الرسائل التوحيديّة ، فالخالق وصف يحتاج إلى فرض الغير فإن لم يكن هناك مخلوق لم يكن الواجب عزّ اسمه خالقا ، فالخلق وصف لا يتحقّق إلّا إذا تحقّق المخلوق ، فلا واقع له سوى واقع المخلوق والمرزوق . ولا يخفى عليك : أنّ الخالق قد يطلق ويراد به كون الواجب مبدءا للخلق ، وقد يطلق ويراد به التلبّس بالخلق ، وعلى الأوّل فهو من صفات الذات لأنّه يرجع إلى القدرة الّتي هي كون الشيء مبدءا للفعل عن علم ، فيكون من صفات الذات ؛ والذي يكون من صفات الفعل إنّما هو المعنى الثاني .