قلت : علم الفاعل العلميّ بفعله قبل الإيجاد - كما سيجيء 19 وقد تقدّمت الإشارة إليه 20 - علم حضوريّ ملاكه وجدان العلّة كمال المعلول بنحو أعلى وأشرف والسنخيّة بين العلّة ومعلولها . وفرض تواطؤ الأرباب وتوافقهم في مرتبة هذا المعنى من العلم ، إلغاء منهم 21 لما في وجوداتهم من التكثّر والتغاير ، وقد فرض أنّ وجوداتهم متكثّرة متغايرة . هذا خلف .
شرح
19 - قوله قدّس سرّه : « كما سيجيء »
في الفصل الحادي عشر .
20 - قوله قدّس سرّه : « قد تقدّمت الإشارة إليه »
في الفصل السابع من المرحلة الثامنة .
21 - قوله قدّس سرّه : « فرض تواطؤ الأرباب وتوافقهم في مرتبة هذا المعنى من العلم إلغاء منهم »
وذلك لأنّ علم العلّة الحضوريّ بمعلولها قبل الإيجاد ليس إلّا نفس علمها الحضوريّ بذاتها الواجدة للمعلول وكمالاته بنحو أعلى وأشرف ، وهذا العلم عين ذات العلّة ، ففرض توافق العلل والأرباب في هذا العلم مساوق لفرض كونهم متوافقات الذات ، وقد مرّ في أصل الحجّة أنّها متباينة الذوات ، لأنّها مجرّدة ، والنوع المجرّد منحصر في فرد .