تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1092

مساهمون:

ص١٠٩٢
تأثيره وتأثّره . وقد تقدّم في مباحث الحركة الجوهريّة ما يتأيّد به ذلك 2 . فلكلّ حادث - من كينونة ، أو فعل ، أو انفعال - استناد إلى مجموع العالم . ويستنتج من ذلك أنّ بين أجزاء العالم نوعا من الوحدة 3 ، والنظام الوسيع الجاري فيه واحد . فهذا أصل . ثمّ إنّ المتحصّل ممّا تقدّم من المباحث 4 وما سيأتي 5 أنّ هذا العالم المادّيّ معلول
شرح
2 - قوله قدّس سرّه : « في مباحث الحركة الجوهريّة ما يتأيّد به ذلك » من أنّ الصور المتبدّلة على المادّة ، صورة واحدة تجري على المادّة ، وليس من الكون والفساد وحدوث صورة بعد زوال أخرى . فراجع الفصل الثامن من المرحلة التاسعة . قوله قدّس سرّه : « قد تقدّم في مباحث الحركة » فإنّ كون التبدّلات الواقعة في الموجودات المادّيّة من الحركة الجوهريّة والعرضيّة ، وعدم كونها من الكون والفساد أو تجدّد الأمثال ، يثبت وحدة الحوادث الطوليّة ؛ لما أنّ الحركة وجود واحد مستمرّ . هذا في الوجودات الطوليّة . وأمّا الوجودات العرضيّة فهي أيضا تثبت وحدتها - مع ما يتراءى من تفرّقها - إذا ثبت أنّ المادّة الأولى والجسم الأوّل واحد ، وأنّ الكثرات الموجودة حصلت من تغيّرات ذلك الواحد ، تلك التغيّرات التي لا تكون إلّا حركة جوهريّة وعرضيّة ، فالعالم على ذلك يصير كشجرة لها فروع وغصون ، حيث إنّ الكثرات الموجودة المشهودة امتداد لذلك الجسم الأوّل ، وهي واحدة لوحدة الحركة واتّصال وجود الكثرات المشهودة بالجسم الأوّل . قوله قدّس سرّه : « قد تقدّم » في الفصل الثامن من المرحلة التاسعة . 3 - قوله قدّس سرّه : « نوعا من الوحدة » وهي الوحدة بالعموم بمعنى السعة الوجوديّة . ويشهد لإرادة هذا المعنى قوله : « والنظام الوسيع الجاري فيه » . 4 - قوله قدّس سرّه : « ممّا تقدّم في المباحث » في الفصل الثالث من المرحلة الحادية عشرة . 5 - قوله قدّس سرّه : « ما سيأتي » في الفصل التاسع عشر .