بتمام الذات 9 ، ويكون قول الوجود عليهما قولا عرضيّا 10 .
وهذه الشبهة كما تجري على القول بأصالة الماهيّة المنسوب إلى الإشراقيّين 11 ، تجري على القول بأصالة الوجود وكون الوجودات حقائق بسيطة متباينة بتمام الذات 12 ، المنسوب إلى المشّائين . والحجّة مبنيّة على أصالة الوجود وكونه حقيقة واحدة مشكّكة ذات مراتب مختلفة 13 .
شرح
9 - قوله قدّس سرّه : « متباينتان بتمام الذات »
فهما متمايزتان بتمام الذات . فلا يكون تمايزهما بجزء الذات ولا بخارج عنها ، كما فرض في البرهان .
10 - قوله قدّس سرّه : « ويكون قول الوجود عليهما قولا عرضيّا »
وكذا وجوب الوجود الذي هو المعتمد عليه في الدليل ، فإنّه إذا كان الوجود عرضيّا كان وصفه ، وهو الوجوب أيضا ، كذلك ؛ لأنّ صفات الوجود عينه ، وإن شئت فقل : إذا كان الموصوف عرضيّا فالوصف أولى بالعرضيّة ؛ لأنّه فرع على الموصوف .
11 - قوله قدّس سرّه : « كما تجري على القول بأصالة الماهيّة المنسوب إلى الإشراقيّين »
أي : القول بأصالة الماهيّة مطلقا ، سواء في ذلك الواجب وغيره ؛ فإنّه على هذا القول يكون مفهوم الوجود اعتباريّا صرفا ، لا حقيقة له ، وإذا لم يكن للوجود حقيقة ، فوجوبه أولى بعدم التحقّق . فلا يلزم من اشتراك الواجبين المفروضين - وهما ماهيّتان متباينتان بتمام الذات - في وجوب الوجود تركّب ذاتيهما ممّا به الاشتراك وما به الامتياز .
12 - قوله قدّس سرّه : « تجري على القول بأصالة الوجود وكون الوجودات حقائق بسيطة متباينة بتمام الذات »
لأنّهم أيضا يجعلون مفهوم الوجود عرضيّا عامّا للموجودات المختلفة بتمام ذواتها البسيطة .
ولا تقتضي وحدة مفهوم الوجود المحمول على الموجودات وجود اشتراك في ذواتها حتّى يلزم منه تركّب كلّ منها ممّا به الاشتراك وما به الامتياز .
13 - قوله قدّس سرّه : « والحجّة مبنيّة على أصالة الوجود وكونه حقيقة واحدة مشكّكة ذات مراتب مختلفة » -