تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1071

مساهمون:

ص١٠٧١
على كلّ نوع تحته . فلو دخل واجب الوجود تعالى تحت المقولة 16 لزم فيه جهة إمكانيّة باعتبار الجنس ، فلم يكن واجبا بل ممكنا 17 ، هذا خلف . وإذا استحال دخول الماهيّة المفروضة تحت مقولة الجوهر ، استحال كون الواجب ذا ماهيّة ، وهو المطلوب . وقد تبيّن ممّا تقدّم 18 أنّ ضرورة الوجود ووجوبه في الواجب تعالى أزليّة ، هي منتزعة من حاقّ الذات التي هي وجود لا ماهيّة له .
شرح
- قولهم : « كلّ ما صحّ على الفرد صحّ على الطبيعة » . قال الحكيم السبزواري في تعليقته على الأسفار ، ج 1 ، ص 107 ، في تعليل هذه القاعدة : « وسرّه أنّ اللا بشرط ولا سيّما المقسميّ عين الفرد ، فصحّة شيء على الفرد عين الصحّة على الطبيعة » . انتهى . 16 - قوله قدّس سرّه : « فلو دخل واجب الوجود تعالى تحت المقولة » أي : تحت مقولة الجوهر ، فاللام للعهد . 17 - قوله قدّس سرّه : « فلم يكن واجبا بل ممكنا » لأنّ واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات ، كما مرّ في الفصل الرابع من المرحلة الرابعة . 18 - قوله قدّس سرّه : « وقد تبيّن ممّا تقدّم » فإنّه لمّا ثبت أنّه وجود صرف لا ماهيّة له ، ثبت أنّ ضرورة الوجود له لا تحتاج إلى حيثيّة تقييديّة ، كما في الماهيّات . ولكونه واجبا لا ممكنا فلا تحتاج ضرورة وجوده إلى حيثيّة تعليليّة أيضا . فهو ضروريّ الوجود من دون أيّ قيد أو شرط ، وهي الضرورة الأزليّة .