محالة مقولة الجوهر ، دون مقولات الأعراض - سواء انحصرت المقولات في عدد معيّن 12 ، مشهور ، أو غير مشهور ، أو زادت عليه - لأنّ الأعراض أيّاما كانت قائمة بغيرها .
فإذا كانت الماهيّة المفروضة تحت مقولة الجوهر ، فلا بدّ أن يتخصّص بفصل ، بعد اشتراكها مع غيرها من الأنواع الجوهريّة ، فتحتاج إلى المخصّص 13 . وأيضا لا شبهة في حاجة بعض الأنواع الجوهريّة إلى المخصّص والمرجّح 14 ؛ وإذا صحّ الإمكان على بعض ما تحت الجنس من الأنواع ، صحّ على الجنس ؛ فالجائز على بعض الأنواع التي تحت الجنس 15 ، جائز على الجنس : والممتنع أو الواجب على الجنس ، ممتنع أو واجب
شرح
12 - قوله قدّس سرّه : « سواء انحصرت المقولات في عدد معيّن »
وذلك لأنّ حصر المقولات في الجوهر والعرض عقليّ ، حيث إنّ الماهيّة إمّا أن تكون بحيث إذا وجدت في الخارج وجدت في موضوع مستغن عنها في وجوده ، وهو الجوهر ، أو لا تكون كذلك ، وهو العرض . نعم حصر المقولات العرضيّة في التسع استقرائيّ ، كما صرّح بذلك في الفصل الأوّل من المرحلة السادسة .
وبما ذكرنا يتمّ قوله قدّس سرّه : « تقع الماهيّة لا محالة تحت إحدى المقولات » . هذا . ولكن سيظهر لك أنّه ينافي ما مرّ من المصنّف قدّس سرّه من عدم اندراج الماهيّات البسيطة تحت شيء من المقولات .
13 - قوله قدّس سرّه : « فتحتاج إلى المخصّص »
والحاجة ملازمة للإمكان ، منافية للوجوب الذاتيّ .
14 - قوله قدّس سرّه : « إلى المخصّص والمرجّح »
أي إلى الفصل وإلى علّة الوجود ، وكلّ منهما يقتضي إمكانه ، لاستلزام الحاجة للإمكان .
15 - قوله قدّس سرّه : « فالجائز على بعض الأنواع التي تحت الجنس ، جائز على الجنس »
الفاء للسببيّة . والدليل على أنّ الجائز على النوع جائز على الجنس : أنّ الجنس مقسم للنوع ، والمقسم موجود بعين وجود القسم ، واللا بشرط المقسميّ عين القسم .
ولا يخفى : أنّه بنفس هذا الدليل يبرهن على قاعدة أخرى مشابهة للقاعدة المذكورة ، وهو -