« وتقريره أنّ الوجود ، كما مرّ ، حقيقة عينيّة واحدة بسيطة 14 لا اختلاف بين
شرح
- ج . الكمال قبل النقص ، والناقص متعلّق الوجود بالتامّ
فيستحيل أن لا تنتهي السلسلة - وهي الكثرة الطوليّة - إلى تامّ غير ناقص ، لا ستلزامه وجود ناقص غير متعلّق بتامّ .
د . فغاية كمال الوجود ما لا يتصوّر أتمّ منه .
وهو الواجب تعالى الذي هو الوجود الذي لا حدّ له .
فتحصّل أنّ الوجود على قسمين : مستغن بذاته ، ومفتقر إلى غيره .
وقد تبيّن بما ذكرنا أنّ هذا البرهان لا يتوقّف على إبطال الدور والتسلسل من قبل ، كما صرّح بذلك صدر المتألّهين في الأسفار ج 6 ، ص 26 ، س 1 ، فإنّه بنفسه متكفّل لإبطال التسلسل ، ولا حاجة فيه إلى بطلان الدور .
14 - قوله قدّس سرّه : « حقيقة عينيّة واحدة بسيطة »
قد مرّ في الفصل الثالث من المرحلة الأولى أنّ التركيب والبساطة في الوجود بمعنى دخول الأعدام في الوجود المؤدّي إلى الحدوديّة وعدم دخولها المؤدّي إلى الصرافة . وحقيقة الوجود ، وهي الوجود بأسره ، بسيطة ، إذ لو كانت محدودة كانت معلولة - لأنّ المحدوديّة مساوقة لكونها -