شخصيّة بسيطة غير مندرجة تحت معنى كلّيّ ذاتيّ .
فتقسيم العلم باعتبار عين تقسيم المعلوم ، لاتّحاده مع المعلوم اتّحاد الوجود مع الماهيّة 4 ؛ فعلى هذا نقول : إنّ من العلم ما هو واجب الوجود بذاته ، وهو علم الأوّل تعالى بذاته ، الذي هو عين ذاته ، بلا ماهيّة ؛ ومنه ما هو ممكن الوجود بذاته ، وهو علم جميع ما عداه ، وينقسم إلى : ما هو جوهر كعلوم الجواهر العقليّة بذواتها 5 ، وإلى :
ما هو عرض ؛ وهو في المشهور جميع العلوم الحصوليّة المكتسبة 6 ، لقيامها بالذهن
شرح
- تفريدا . فقوله : « حتّى ينقسم بالفصول » يرجع إلى كونه طبيعة كلّيّة جنسيّة وقوله : « أو بالمشخصات » يرجع إلى كونه طبيعة كلّيّة نوعيّة أو جنسية . وكذا قوله : « أو بالقيود العرضيّة » .
قوله قدّس سرّه : « أو بالقيود العرضيّة »
التعبير بالقيود إشارة ما مرّ منّا آنفا أنّ العرضيّ الذي يحصل الصنف به لا بدّ من أن يكون أخصّ من معروضه ؛ فإنّ القيد إنّما يكون قيدا - أي يقيّد ما قيّد به - إذا كان أخصّ ممّا قيّد به .
4 - قوله قدّس سرّه : « لاتّحاده مع المعلوم اتّحاد الوجود مع الماهيّة »
وعنده قدّس سرّه أنّ اتّحاد الوجود مع الماهيّة من قبيل اتّحاد العالم والمعلوم في علم الشيء بنفسه ، في أنّ المتّحدين موجودان بوجود واحد في الخارج ولا اختلاف بينهما إلّا في المفهوم . قال صدر المتألّهين قدّس سرّه في ذيل المشعر الرابع من كتاب المشاعر : « الوجود عين الماهيّة خارجا وغيرها في الذهن » . ثمّ تصدّى لإثبات كلا الأمرين في المشعر الخامس ذيل قوله : « اشراق حكميّ » . فراجع .
فمفاد قوله قدّس سرّه : « لاتّحاده مع المعلوم اتّحاد الوجود مع الماهيّة » هو ما مرّ من المصنّف قدّس سرّه في صدر الفصل الثاني من هذه المرحلة من أنّ العلم عين المعلوم .
وعلى ما ذكرنا - من أنّ مراده من اتّحاد العلم والمعلوم عينيّتهما في الخارج بعد اختلافهما في المفهوم - يتمّ قوله قدّس سرّه : « فتقسيم العلم باعتبار عين تقسيم المعلوم » ، حيث إنّ تقسيم العلم لا يمكن أن يكون عين تقسيم المعلوم إلّا إذا كان العلم عين المعلوم .
5 - قوله قدّس سرّه : « كعلوم الجواهر العقليّة بذواتها » .
وكذا علم النفوس المجرّدة بذواتها . فكان الأولى أن يعبّر بمثل قولنا : كعلوم الجواهر المجرّدة بذواتها .
6 - قوله قدّس سرّه : « جميع العلوم الحصوليّة المكتسبة » -