منهما فليس بعلّة لشيء 10 . فكلّ واحد منهما علّة متقدّمة ، والمجموع معلول متأخّر ؛ فلا إشكال .
وهذا معنى ما قيل : إنّ المتقدّم هو الآحاد بالأسر 11 ، والمتأخّر هو المجموع بشرط الاجتماع .
شرح
ولمّا كان التركيب حقيقيّا فللمركّب وجود حقيقيّ وراء وجود الأجزاء ، ولذا عدّ الجسم قسيما للمادّة والصورة في أنواع الجوهر .
10 - قوله قدّس سرّه : « أمّا المجموع الحاصل منهما فليس بعلّة لشيء »
ولو كان المجموع عين الأجزاء لكان علّة كالأجزاء ، فيعلم أنّ المجموع - وهو المركّب الحقيقيّ الحاصل من تألّف الأجزاء - أمر غير الأجزاء .
11 - قوله قدّس سرّه : « بالأسر »
الأسر : شدّة الخلق - يقال : شدّ اللّه أسره - أحكم خلقه . و - القيد . ويقال : هذا الشيء لك بأسره : كلّه . وجاءوا بأسرهم : جميعهم . هكذا في المعجم الوسيط .