بالنظر إلى ما يعتبره العقل من الماهيّات الجوهريّة والعرضية المتلبّسة بالوجود المستقلّة في ذلك ، فهو تعالى علّة تنتهي إليها العلل كلّها ، فما كان من الأشياء ينتهي إليه بلا واسطة ، فهو علّته ؛ وما كان منها ينتهي إليه بواسطة ، فهو علّة علّته ؛ وعلّة علّة الشيء علّة لذلك الشيء ؛ فهو تعالى فاعل كلّ شيء ، والعلل كلّها مسخّرة له .
شرح
العبد ، ثمّ هاتان القدرة والإرادة توجبان وجود المقدور ؛ فلا فرق بينهما وبين طريقة المعتزلة - وهم المفوّضة - إلّا أن العبد وفعله لا يحتاجان إلى اللّه تعالى في البقاء ، حيث إنّ المعلول عندهم - عند المعتزلة - لا يحتاج إلى العلّة في بقائه ويحتاجان إليه في هذه الطريقة . راجع تعليقة الحكيم السبزواري على الأسفار . ج 6 ، ص 371 .
العاشر : أنّه على الأوّل يتمّ قولهم « لا مؤثّر في الوجود إلّا اللّه » بما يشتمل عليه من المستثنى منه والمستثنى ، بينما على الثاني لا يتمّ ذلك على الحقيقة ؛ لأنّه إنّما يفيد فاعليّته تعالى لكلّ فعل ، ولا ينفي فاعليّة غيره . فلا يتمّ ذلك القول إلّا من جهة المستثنى .