يخصّها ، ويقدّرها - فمنه الزمان العموميّ ، الّذي يعرض الحركة العموميّة الجوهريّة ، التي تتحرّك بها مادّة العالم المادّيّ في صورها ، ومنه الأزمنة المتفرّقة ، التي تعرض الحركات المتفرّقة العرضيّة 17 ، وتقدّرها - وأنّ الزمان الّذي يقدّر به 18 العامّة حوادث العالم هو زمان الحركة اليوميّة ، الّذي يراد بتطبيق الحوادث عليه الحصول على نسب بعضها إلى بعض ، بالتقدّم والتأخّر ، والطول والقصر ، ونحو ذلك . 19
إذا تذكّرت هذا ، فاعلم أنّ ما ذكرناه ، من معنى الحدوث والقدم الزمانيّين ، يجري في كلّ زمان ، كيفما كان . 20 فلا تغفل .
شرح
17 - قوله قدّس سرّه : « الحركات المتفرّقة العرضيّة »
وهي الحركات الثانية الواقعة في المقولات الأربع - الأين والكمّ والكيف والوضع - كما مرّ في الفصل الثامن من المرحلة التاسعة .
18 - قوله قدّس سرّه : « يقدّر به »
في النسخ : « يقدّر بها » والصحيح ما أثبتناه .
19 - قوله قدّس سرّه : « والطول والقصر ، ونحو ذلك »
كالمقارنة .
20 - قوله قدّس سرّه : « يجري في كلّ زمان كيفما كان »
فالوجود التدريجيّ ، الّذي يستغرق الزمان العامّ ، أو يستغرق زمانا خاصّا ، قديم ، وكلّ من أجزاء ذلك الوجود التدريجيّ - ما عدا الأوّل - حادث ؛ لأنّه لا يوجد إلّا وقد مضى زمان كان هو معدوما فيه .