تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
مع عدم العلّة ، وبتعبير آخر : كون عدم العلّة علّة موجبة لعدم المعلول ؛ وتوقّف هذا المعلول ، الّذي هو عدم المعلول ، على علّته ، التي هي عدم العلّة ، لازمه امتناعه
شرح
ه إذا امتنع عدم المعلول مع عدم عدم العلّة التامّة ، وجب وجود المعلول مع وجود العلّة التامّة . ينتج هذا القياس قولنا : إذا توقّف وجود المعلول على وجود علّته التامّة وجب وجوده مع وجود علّته التامّة . 2 - قياس بسيط من الاستثنائيّ الاتّصاليّ . مقدّمته الأولى نفس نتيجة القياس السابق ، ومقدّمته الثانية وضع لمقدّم المقدّمة الأولى ، فينتج وضع تاليها ، وهو قولنا : يجب وجود المعلول مع وجود علّته التامّة . هذا هو الشكل المنطقيّ للبرهان . ويمكن بيانه ببيان ساذج حاصله : أ - المعلول متوقّف على العلّة ، بالضرورة . ب - فيمتنع وجوده مع عدمها ، أي يجب عدمه مع عدمها . ج - فعدم العلّة علّة لعدم المعلول . د - فعدم المعلول متوقّف على عدم العلّة . ه - فيمتنع وجود عدم المعلول مع عدم عدم العلّة . و - فيمتنع وجود عدم المعلول مع وجود العلّة ، لأنّ عدم عدم العلّة يساوي وجود العلّة . ز - فيجب وجود المعلول عند وجود العلّة ، لأنّ امتناع العدم يساوي الوجوب . ويجاب عنه بجوابين : الأوّل : النقض بالعلّة الناقصة . فإنّ أساس البرهان هو توقّف وجود المعلول على وجود العلّة التامّة . ولا ريب أنّ العلّة الناقصة مثلها في هذا الحكم . وقد ساق المصنّف قدّس سرّه البرهان في مطلق العلّة ، وهو بعينه ما ذكرناه في البيان الساذج ، فتدبّر . الثاني : أنّ في المقدّمة الرابعة من القياس الأوّل مصادرة على المطلوب ، كما مرّ نظيره في الاستدلال الأوّل ؛ فإنّ كون عدم العلّة علّة منحصرة لعدم المعلول من فروع المدّعى ، إذ الحكم به متوقّف على القول بوجوب وجود المعلول عند وجود العلّة ، وأمّا على القول بعدم وجوب ذلك فلا تنحصر العلّة لعدم المعلول في عدم العلّة ، إذ يمكن عدم المعلول مع وجود العلّة التامّة أيضا .