الفصل الثاني عشر في السرعة والبطء 1
السرعة والبطء نعرفهما بمقايسة بعض الحركات إلى بعض ؛ فإذا فرضنا حركتين سريعة وبطيئة في مسافة ، فإن فرضنا اتّحاد المسافة ، اختلفتا في الزمان ، وكان زمان السريعة أقلّ ، وزمان البطيئة أكثر ؛ وإن فرضنا اتّحاد الزمان ، كانت المسافة المقطوعة للسريعة أكثر ، ومسافة البطيئة أقلّ . 2
وهما من المعاني الإضافيّة التي تتحقّق بالإضافة ؛ فإنّ البطيئة تعود سريعة إذا قيست إلى ما هو أبطأ منها 3 ، والسريعة تصير بطيئة إذا قيست إلى ما هو أسرع منها .
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « في السرعة والبطء »
وكيفيّة اختلافهما أهو من التقابل أم لا ؟ وعلى الأوّل هل هو من التضادّ أو التضايف ؟
ثمّ لا يخفى : أنّ العنوان الّذي في النسخ هو : « في معنى السرعة والبطء » ، والأولى ما أثبتناه .
2 - قوله قدّس سرّه : « مسافة البطيئة أقلّ »
وزاد في بداية الحكمة قوله قدّس سرّه : « فالسرعة قطع مسافة كثيرة في زمان قليل ، والبطء خلافه . » انتهى .
ويبدو أنّ الصحيح - وهو اللازم من التفصيل الّذي ذكره في تفسيرهما - أن يقال : إنّ السرعة هي قطع مسافة كثيرة في زمان ، والبطء قطع مسافة قليلة في نفس ذلك المقدار من الزمان .
3 - قوله قدّس سرّه : « إذا قيست إلى ما هو أبطأ منها »