بالكمّيّات ، نظير الاستقامة ، والاستواء ، والاعوجاج - ظاهر ؛ فإنّ الجسم المتحرّك في كمّه يتحرّك في الكيفيّات القائمة بكمّه البتّة .
وأمّا الكمّ فالحركة فيه تغيّر الجسم في كمّه 3 تغيّرا متّصلا منتظما 4 متدرّجا ؛ كالنموّ 5 ، الّذي هو زيادة الجسم في حجمه ، زيادة متّصلة ، بنسبة منتظمة ، تدريجا .
شرح
بالنفوذ والخروج ، وعلى القولين لا يمكن تصوير الحركة الكيفيّة فيها ، كما أشار إلى ذلك في بداية الحكمة في الفصل العاشر من المرحلة العاشرة ، حيث قال : « وأمّا الكيف : فوقوع الحركة فيه - وخاصّة في الكيفيّات غير الفعليّة كالكيفيّات المختصّة بالكمّيّات كالاستواء والاعوجاج ونحو هما - ظاهر ، فإنّ الجسم المتحرّك في كمّه يتحرّك في الكيفيّات القائمة بكمّه . » انتهى .
3 - قوله قدّس سرّه : « تغيّر الجسم في كمّه »
سواء أكان بازدياد حجمه أم نقصانه .
4 - قوله قدّس سرّه : « منتظما »
يبدو أن لا دخل لانتظام التغيّر في كونه حركة ، أو حركة في الكمّ ، سيّما مع ما سيأتي في الفصل اللاحق من الحركة الكمّيّة الأولى التي توجد بوجود الحركة الجوهريّة ، حيث لا زيادة في الكمّ ولا نقصان حتّى يكون منتظما أو غير منتظم .
5 - قوله قدّس سرّه : « كالنموّ »
وكالذبول والتخلخل والتكاثف . كما صرّح بذلك في الأسفار ج 3 ، ص 117 وكذا غرر الفرائد ص 247 . وزاد فيه السمن والهزال .
وفرّق الحكيم السبزواري في الحاشية على غرر الفرائد بين السمن والهزال وبين النموّ والذبول ، بأنّ النموّ والذبول في الأجزاء الأصليّة ، أعني : التي تكون منخلقة من منيّ الوالدين ، كالعظم والعصب والرباط والشريان والوريد ونحوها . والسمن والهزال في الأجزاء الغير الأصليّة من اللحم والشحم .
ثمّ إنّه لا يخفى عليك : أنّ المصنّف قدّس سرّه ينكر الحركة التضعّفيّة - كما سيأتي في الفصل التاسع - فالذبول والهزال وأمثالهما لا تكون حركة إلّا بالعرض . وسيأتي ما فيه .