الفصل السابع في المقولات التي تقع فيها الحركة
المشهور بين قدماء الحكماء 1 أنّ المقولات التي تقع فيها الحركة أربع : الكيف والكمّ والأين والوضع .
أمّا الكيف فوقوع الحركة فيه في الجملة 2 - وخاصّة في الكيفيّات المختصّة
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « المشهور بين قدماء الحكماء »
وهم من تقدّم على صدر المتألّهين قدّس سرّه .
ثمّ لا يخفى عليك : أنّ عدّ المصنّف قدّس سرّه ذلك مشهورا بينهم ، مع أنّه لم يصرّح أحد منهم بوقوع الحركة في غير الأربعة ، ناشىء عن أحد أمرين على سبيل منع الخلوّ :
الأوّل : أنّ المحكيّ من كلماتهم لا يخلو عن الإشارة إلى وقوع الحركة في مقولة الجوهر ، المستتبعة لحركة جميع ما فيها من الأعراض .
الثاني : أنّه ليس بأيدينا آراء جميعهم ، فلعلّه ذهب بعضهم إلى وقوع الحركة في غير الأربعة أيضا .
2 - قوله قدّس سرّه : « في الجملة »
أي : على نحو القضيّة المهملة - وذلك أنّ من الكيف الكيفيّات النفسانيّة ، وهي لتجرّدها لا مجال للحركة فيها ، كما صرّح قدّس سرّه بذلك في الفصل الأوّل من المرحلة الحادية عشرة ، وكذا في بداية الحكمة في الفصل الأوّل والثاني من المرحلة الحادية عشرة . وأيضا منه الكيفيّات الفعليّة - وهي الحرارة والبرودة - ومنهم من يقول فيها بالكمون والبروز ، ومنهم من يقول فيها