الفصل الخامس في مبدء الحركة ومنتهاها 1
قد تقدّم أنّ للحركة انقساما بذاتها 2 ، فليعلم أنّ انقسامها انقسام بالقوّة ، لا بالفعل ،
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « في مبدء الحركة ومنتهاها »
المبحوث عنه في هذا الفصل هو أنّ كلّا من مبدء الحركة ومنتهاها يمتنع أن يكون جزءا من أجزائها ، وأنّ مبدء الحركة هو القوّة ومنتهاها هو الفعل ، وهما خارجان عن الحركة ؛ لأنّ الحركة هو الخروج من تلك القوّة إلى هذا الفعل . ولم يتعرّض هنا لإثبات وجوب كون الحركة متناهية محدودة بالمبدء والمنتهى . نعم تعرّض لذلك في ذيل الفصل التاسع من هذه المرحلة . فانتظر .
2 - قوله قدّس سرّه : « قد تقدّم أنّ للحركة انقساما بذاتها »
أي : للحركة القطعيّة ؛ فإنّه قد أشرنا إلى أنّ المبحوث عنه في هذه المرحلة هو الحركة القطعيّة ، وهي المنصرف إليها إطلاق الحركة . وقد صرّح المصنّف قدّس سرّه في الفصل السابق بأنّ لازم الحركة بمعنى القطع الانقسام إلى الأجزاء ، وأنّ الحركة بمعنى التوسط حالة بسيطة غير منقسمة .
قوله قدّس سرّه : « قد تقدّم »
في الفصلين الثاني والرابع من هذه المرحلة .
قوله قدّس سرّه : « أنّ للحركة انقساما بذاتها »
لأنّها ممتدّة بذاتها ، وإن كان امتدادها مبهما ويتعيّن بالزمان ، والزمان عارض لها في تحليل العقل موجود بعين وجودها في الخارج .