من حدّ يتركه ومن حدّ يستقبله ؛ ولازم ذلك ، الانقسام إلى الأجزاء ، والانصرام والتقضّي تدريجا ، وعدم اجتماع الأجزاء في الوجود ؛ وتسمّى الحركة القطعيّة .
والاعتباران جميعا موجودان في الخارج 12 ، لانطباقهما عليه 13 ، بمعنى أنّ للحركة 14 نسبة إلى المبدء والمنتهى لا يقتضي ذلك انقساما ولا سيلانا 15 ، ونسبة إلى المبدء والمنتهى وحدود المسافة تقتضي سيلان الوجود والانقسام .
وأمّا ما يأخذه الخيال من صورة الحركة 16 ، بأخذ الحدّ بعد الحدّ منها ، وجمعها
شرح
12 - قوله قدّس سرّه : « والاعتباران جميعا موجودان في الخارج »
أي : المعنيان المذكوران اللذان يعتبران للحركة ؛ فإنّ الحركة التوسّطيّة والحركة القطعيّة إنّما هما معنيان للحركة ، والثانية هي المبحوث عنها في هذه المرحلة ، وتعرّف بالخروج من القوة إلى الفعل تدريجا ، وغيره من التعاريف . ولعلّهم إنّما يتعرّضون للأوّل للتنبيه على اشتراك لفظة الحركة بين معنيين حتّى يتجنّب المغالطة باشتراك الاسم .
13 - قوله قدّس سرّه : « لانطباقهما عليه »
أي : لانطباقهما على الخارج .
ولا يخفى عليك : أنّ كلامه قدّس سرّه هذا في معنى ما مرّ في آخر المرحلة السادسة من قوله :
« ولا دليل على وجود الشيء أقوى من صدق مفهومه على عين خارجيّ في قضيّة خارجيّة » انتهى . لأنّ كليهما قياس مضمر حذفت صغرى أحدهما وكبرى الآخر .
14 - قوله قدّس سرّه : « للحركة »
أي : للشيء المتحرّك . كما استفيد من تعريفي الحركة التوسّطيّة والحركة القطعيّة .
15 - قوله قدّس سرّه : « لا يقتضي ذلك انقساما ولا سيلانا »
المشار إليه بذلك ما يستفاد من الخبر المقدّر ل « أنّ » وهو « موجود » أو ما في معناه ، فالمعنى أنّه لا يقتضي وجود هذه النسبة . . . .
16 - قوله قدّس سرّه : « أمّا ما يأخذه الخيال من صورة الحركة »
إمّا إشارة إلى دفع ما ذكره الشيخ في الفصل الأوّل من المقالة الثانية من الفنّ الأوّل من