وأقسام السطوح المحدّبة والمقعرة ؛ وكذا الخطوط التي لا عادّ مشتركا بينها ، إن كانت موجودة ، كالخطّ المستقيم وأنواع الأقواس . وأمّا الأجسام والسطوح والخطوط غير المنتظمة 15 ، فليست بأنواع ؛ بل مركّبة من أنواع شتّى .
شرح
لا يخفى : أنّ كلّا منها شكل ، والشكل من الكيفيّات المختصّة بالكمّيّات ، وليس من الكمّ ، كما سيصرح قدّس سرّه بذلك في الفصل الثالث عشر ، والكمّ ليس إلّا مقدار الجسم في أيّ شكل كان .
فقطعة من الشمع كمّها ثابت وإن تبدّلت عليها الأشكال المختلفة ؛ وعليه فلجميع الأجسام التعليميّة عادّ مشترك .
15 - قوله قدّس سرّه : « أمّا الأجسام والسطوح والخطوط غير المنتظمة »
لا يخفى عليك : أنّ الانتظام وعدمه إنّما هما من صفات الشكل الذي هو كيف مخصوص بالكمّ ، وليسا من صفات الكمّ .
هذا مضافا إلى أنّ جعل كلّ من الأشكال - أو الأجسام والسطوح والخطوط على ما رامه قدّس سرّه - الغير المنتظمة مركّبا من الأنواع ، لا يخلو عن مسامحة ، فإنّ ملاك وحدة النوع وتعدّده إنّما هي وحدة وجوده الخارجيّ وتعدّده ، وغير المنتظم كالمنتظم في وحدة وجوده الخارجيّ .
قال شيخنا المحقّق - دام ظلّه - في التعليقة ذيل قول المصنّف قدّس سرّه « بل مركّبة من أنواع شتّى » :
« فيه نظر ، فإنّ الشكل غير المنتظم أيضا شكل واحد لا تركيب فيه بالفعل ، وفرض قسمته إلى أشكال منتظمة لسهولة المحاسبة لا يستلزم تركّبه منها حقيقة ، وإلّا لزم القول بتركّب المربّع من مثلّثين ، وهكذا في كثير من الأشكال المنتظمة . » انتهى .