لسائرها 12 ، لاختصاصها بخواصّ عدديّة لا تتعدّاها إلى غيرها .
والزمان نوع واحد وإن كان معروضه أنواع الحركات الجوهريّة والعرضيّة ، لما أنّ بين أفراده عادّا مشتركا . 13
والأجسام التعليميّة التي لا عادّ مشتركا بينها ، كالكرة والمخروط والمكعّب ونحوها 14 ، أنواع متباينة ؛ وكذا السطوح التي لا عادّ مشتركا بينها ، كالسطح المستوي
شرح
12 - قوله قدّس سرّه : « نوع خاصّ منه مباين لسائرها »
قال صدر المتألّهين قدّس سرّه في الأسفار ج 2 ، ص 99 :
« وأمّا كون مراتب العدد متخالفة الحقائق ، كما هو عند الجمهور ، فلاختلافها باللوازم والأوصاف ، من الصمم والمنطقيّة ، والتشارك والتباين ، والعادّيّة والمعدوديّة ، والتجذير ، والماليّة ، والتكعّب ، وأشباحها ؛ واختلاف اللوازم يدلّ على اختلاف الملزومات . » انتهى .
13 - قوله قدّس سرّه : « لما أنّ بين أفراده عادّا مشتركا »
لا يخفى عليك : أنّ في كلّ من أقسام الكمّ عادّا مشتركا ؛ فالعدد له عادّ مشترك هو الواحد ، فإنّ كلّ مرتبة من العدد تعدّ بالواحد ؛ والزمان أيضا له عادّ مشترك ، فكلّ زمان يعدّ بجزء مفروض صغير من الزمان ، نظير الثانية أو أقلّ منها . وكذا الخطّ والسطح والجسم التعليميّ .
فليس وجود العادّ المشترك دليلا على الوحدة النوعيّة .
فالمعيار في كون الاختلاف نوعيّا أو فرديّا هو اختلاف الآثار وعدمه . فالمرتبتان من العدد وكذا الكمّان المتّصلان المختلفان بالزيادة والنقصان نوعان ، لاختلاف آثار هما الكمّيّة . وأمّا الخطّان المتساويان ، فهما فردان من الخطّ . وكذا السطحان والحجمان المتساويان . ولو أوجب وجود العادّ المشترك بين أفراد الزمان كونها نوعا واحدا لوجب الالتزام في مراتب العدد أيضا بكونها واحدا ، وقد صرّح قدّس سرّه آنفا بخلافه .
قوله قدّس سرّه : « بين أفراده »
هذا هو الصحيح بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه : « أفرادها »
14 - قوله قدّس سرّه : « كالكرة والمخروط والمكعّب ونحوها »