الاستعداد به عروضا 10 ، من غير حاجة إلى استعداد وقبول جوهريّ نثبته 11 جزء للجسم ؟
على أنّ القبول والاستعداد مفهوم عرضيّ قائم بالغير 12 ، فلا يصلح أن يكون حقيقة جوهريّة .
على أنّ من الضروريّ أنّ الاستعداد يبطل مع تحقّق المستعدّ له 13 ؛ فلو كان هناك هيولى هي استعداد وقبول جوهريّ وجزء للجسم ، لبطلت بتحقّق الممكن المستعدّ له ، وبطل الجسم ببطلان جزئه ، وانعدم بانعدامه ؛ وهو خلاف الضرورة .
فإنّه يقال : مغايرة الجسم - بما أنّه اتّصال جوهريّ لا غير - لكلّ من الصور النوعيّة تأبى أن يكون موضوعا للقبول والاستعداد لها 14 ؛ بل يحتاج إلى أمر آخر لا
شرح
10 - قوله قدّس سرّه : « بواسطة قيام الاستعداد به عروضا »
الاستعداد كسائر الأعراض مبدؤه هي الصورة النوعيّة ، وهو قائم بها . ولكن لاتّحاد الصورة النوعيّة بالجسم يكون قيام الاستعداد بالصورة النوعيّة عين قيامه بالجسم .
11 - قوله قدّس سرّه : « نثبته »
هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه : « نثبتها »
12 - قوله قدّس سرّه : « على أنّ القبول والاستعداد مفهوم عرضيّ قائم بالغير »
يعني أنّ المفهوم من القبول والاستعداد مفهوم عرضيّ . كما سيصرّح قدّس سرّه بذلك عند الجواب عنه .
قوله قدّس سرّه : « القبول والاستعداد مفهوم عرضيّ »
لأنّ الاستعداد والقبول ناعت يقتضي موصوفا يكون موجودا له ، هو المستعدّ والقابل .
13 - قوله قدّس سرّه : « على أنّ من الضروريّ أنّ الاستعداد يبطل مع تحقّق المستعدّ له »
وذلك لأنّ الاستعداد - وهي القوّة - متقوّم بالفقدان ، فإذا زال الفقدان بحصول المستعدّ له بطل الاستعداد .
14 - قوله قدّس سرّه : « مغايرة الجسم - بما أنّه اتّصال جوهريّ لا غير - لكلّ من الصور النوعيّة