تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الفساد ، خلط بين الاتّصال الجوهريّ والامتداد العرضيّ الذي هو الجسم التعليميّ . وأمّا القول السابع المنسوب إلى أرسطو ، وهو تركّب الجسم من الهيولى والصورة الجسميّة ، وهي الاتّصال الجوهريّ ، على ما عند الحسّ ، وهو كون الشيء بحيث يمكن أن يفرض فيه امتدادات ثلاثة متقاطعة على قوائم ، تقبل القسمة إلى أجزاء غير متناهية ؛ أمّا الهيولى فسيجيء إثباتها 33 ، وأمّا الصورة الجسميّة التي هي الاتّصال فقد تقدّم توضيحه . 34 ففيه : أنّ كون الجسم مركّبا من مادّة واتّصال جوهريّ يقبل القسمة إلى غير النهاية ، لا غبار عليه ؛ لكن لا حجّة تدلّ على كون الجسم في اتّصاله كما هو عليه عند الحسّ ، فخطأ الحسّ غير مأمون . 35 وقد اكتشف علماء الطبيعة أخيرا 36 - بعد تجارب دقيقة فنّيّة - أنّ الأجسام مؤلّفة
شرح
33 - قوله قدّس سرّه : « أمّا الهيولى فسيجيء إثباتها » في الفصل التالي . 34 - قوله قدّس سرّه : « فقد تقدّم توضيحه » آنفا عند مناقشة القول السادس . 35 - قوله قدّس سرّه : « فخطأ الحسّ غير مأمون » أي : فإنّ خطأ الحسّ غير مأمون . 36 - قوله قدّس سرّه : « قد اكتشف علماء الطبيعة أخيرا » أي : علماء الحكمة الطبيعيّة أو العلوم الطبيعيّة . وقال في بداية الحكمة في هذا المقام : « وقد تسلّم علماء الطبيعة أخيرا بعد تجربات علميّة ممتدّة . . . » انتهى . وكذا في الفصل العاشر من المرحلة السادسة منها : « ولعلماء الطبيعة اليوم تشكيك في كون الكيفيّات المحسوسة موجودة . . . » انتهى . قوله قدّس سرّه : « الطبيعة » هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه : « الطبيعيّة »
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 372 | السيد محمدحسين الطباطبائي