ولا ينتقض أيضا بنقيض اللازم وعين الملزوم ؛ فإنّ نقيض اللازم إنّما يعاندعين الملزوم لمعاندته اللازم الذي هو نقيضه 13 ؛ فامتناع اجتماعه مع الملزوم بعرض نقيضه ، لا لذاته .
والغيريّة غير الذاتيّة أن يكون الشيئان لا يجتمعان لأسباب اخر غير ذاتيهما ، كافتراق الحلاوة والسواد في السكر والفحم ، وتسمّى خلافا . ويسمّى أيضا الغير بحسب التشخّص والعدد آخر . 14
والتقابل ينقسم إلى أربعة أقسام وهي : تقابل التناقض ، وتقابل العدم والملكة ، وتقابل التضايف ، وتقابل التضادّ . والأصوب في ضبط الأقسام أن يقال 15 : إنّ
شرح
13 - قوله قدّس سرّه : « إنّما يعاندعين الملزوم لمعاندته اللازم الذي هو نقيضه »
فالأربعة يمتنع اجتماعها مع عدم الزوجيّة ، ولكن ليس ذلك من جهة أنّ عدم الزوجيّة بذاته يعاند الأربعة ، فإنّه لو لم تكن الزوجيّة لازمة للأربعة لم يكن هناك تعاند بين الأربعة وعدم الزوجيّة . فالتعاند إنّما حصل من جهة أنّ عدم الزوجيّة نقيض للزوجيّة التي هي لازمة للأربعة يمتنع انفكاكها عنها . فالتعاند بالذات بين عدم الزوجيّة والزوجيّة . فيسري حكم اللازم إلى الملزوم لأجل اللزوم ، ويصير بذلك عدم الزوجيّة معاندا للأربعة أيضا .
14 - قوله قدّس سرّه : « يسمّى أيضا الغير بحسب التشخّص والعدد آخر »
قال قدّس سرّه في الأسفار ج 2 ، ص 101 « الغير في التشخّص والعدد اختصّ باسم « الآخر » بحسب اصطلاح مّا . » انتهى .
وقال الحكيم السبزواري قدّس سرّه في تعليقته : « الغير في التشخّص يسمّى بالآخر بحسب اصطلاح مّا ، وبالمثل بحسب اصطلاح آخر . » انتهى .
وما حكيناه عن الأسفار موجود في المباحث المشرقيّة ج 1 ، ص 99 أيضا .
15 - قوله قدّس سرّه : « الأصوب في ضبط الأقسام أن يقال »
وهناك ضبط آخر ذكره الرازي في المباحث المشرقيّة ج 1 ، ص 102 ، وكذا غيره .
واختاره قدّس سرّه في بداية الحكمة في الفصل الخامس من المرحلة الثامنة بقوله : « إنّ المتقابلين إمّا أن يكونا وجوديّين أولا ، وعلى الأوّل إمّا أن يكون كلّ منهما معقولا بالقياس إلى الآخر ،